رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احترس.. سكر الدم لا يتأثر بالطعام فقط

مستوى السكر في الدم
مستوى السكر في الدم

الحفاظ على مستوى السكر في الدم مسؤولية تقع على عاتق المريض تجعله يراجع أولاً بأول قائمة طعامه حتى لا يتطور الأمر إلى كوراث أخرى يمكن أن تصل إلى غيبوبة، ولكن هل تعلم أن الطعام ليس المسؤول الأول عن ارتفاع أو انخفاض سكر الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً، فالطعام مجرد وقود، والجسم هو الآلة الحقيقية التي تحدد كيفية استخدام هذا الوقود، وتأثيره على مستويات السكر، بمعنى آخر، ما تقوم به يوميًا من عادات ونشاطات له تأثير أكبر من مجرد ما تأكله.

 

كيف تتحكم في السكر؟

لا يتعامل الجسم مع الطعام بنفس الطريقة دائمًا، بل تتغير استجابته بحسب يومك مع الضوء الذي تتعرّضين له ومستوى نشاطك البدني وجودة نومك، هذه العوامل البسيطة التي غالبًا ما نغفلها في روتيننا اليومي قد تكون المفتاح الفعلي لتنظيم الطاقة، الشهية، والوزن بطريقة طبيعية ومتوازنة.

 

-تأثير الضوء على تنظيم سكر الدم: للضوء دور رئيس في عملية الأيض، خلال النهار، تكون حساسية الجسم للإنسولين مرتفعة، مما يعني أن الجسم يتعامل مع الطاقة بكفاءة عالية، ومع حلول المساء وارتفاع هرمون الميلاتونين (المسؤول عن النوم) تنخفض حساسية الإنسولين، وبالتالي تختلف استجابة الجسم للوجبات.

 

لماذا تختلف الاستجابة لوجبة الغداء عن العشاء؟

تناول نفس الوجبة، في الساعة الواحدة ظهرًا أو في الثامنة مساءً، يؤدي إلى استجابة مختلفة تمامًا لسكر الدم، وهذا يفسر زيادة الوزن لدى كثير من الناس في الشتاء، حيث تستمر العادة في تناول الوجبة الأكبر بعد حلول الظلام لفترة طويلة، فعلى سبيل المثال، تناول وجبة رئيسة، بين السابعة والنصف والثامنة مساءً، قد لا يشكل مشكلة خلال الصيف، لكن بين أكتوبر وفبراير تختلف النتيجة بشكل واضح بسبب انخفاض حساسية الإنسولين في ساعات الظلام الطويلة. 

 

-تأثيرالتمارين في الظلام: ممارسة التمارين القوية في المساء لا تمنح الفائدة نفسها التي تمنحها في الصباح، لأن ارتفاع الإنسولين في الليل يحدّ من قدرة الجسم على استخدام الدهون كوقود. وهذا أحد أسباب زيادة الوزن خلال الشتاء لدى من يحافظون على التوقيت نفسه للتمارين من دون تعديله بحسب تغيّر الضوء.

-الضوء الأزرق (الشاشات): التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات في الليل يربك الساعة البيولوجية للجسم بشكل ملحوظ، لأنه يثبط إفراز الميلاتونين ويجعل الخلايا أقل حساسية للإنسولين بنسبة قد تصل إلى 30% في اليوم التالي، ومع قصر النهار في الشتاء، وتمضية وقت أطول أمام الأجهزة في الظلام، تزداد تذبذبات الطاقة، ويزداد معها الشعور بالجوع والرغبة في تناول الحلويات.

- النشاط المتقطع أهم من مدته: تعمل العضلات كإسفنجة تمتص الجلوكوز فور تحركك، وتستمر في ذلك لساعتين تقريبًا بعد انتهاء النشاط، لهذا السبب، فإن فترات الحركة القصيرة والمتكررة تكون أكثر فاعلية بكثير من أداء تمرين واحد ثم الجلوس طوال اليوم.

 

- جودة النوم أهم من عدد ساعاته: النوم الجيد يعيد ضبط مستويات الإنسولين والكورتيزول وهرمونات الشهية، بينما يجعل النوم السيئ الجسم أكثر مقاومة للإنسولين، مما يزيد الشعور بالجوع والرغبة في الحلويات في اليوم التالي، تذكر أن النوم القصير عالي الجودة دائمًا أفضل من النوم الطويل المتقطع ويعزز توازن الهرمونات وتحكم الجسم في سكر الدم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء