رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: غزة تتعرض لانتكاسة إنسانية

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور سعيد أبو رحمه، المحلل السياسي، إن الأراضي الفلسطينية، وبشكل خاص قطاع غزة، تشهد أزمة إنسانية متصاعدة، نتيجة الخروقات المستمرة من الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان وقف إطلاق النار في مؤتمر شرم الشيخ، فقد سجلت التقارير أكثر من 900 انتهاك، أسفرت عن وفاة أكثر من 400 شخص، إضافة إلى تقييد دخول المواد الأساسية مثل الكربونات والمواد الغذائية، مما أدى إلى انتكاسة إنسانية واسعة وارتفاع معاناة المواطنين في القطاع، موضحًا أن الاحتلال لم يسمح بدخول سوى نسبة 40% من الشاحنات المتفق عليها، مع فرض قيود متكررة أدت إلى تقليل دخول الشاحنات إلى ما بين 200 و400 شاحنة يوميًا، رغم الاتفاق على إدخال أكثر من 600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

أزمة الخدمات الأساسية والمستشفيات

وأضاف أبو رحمه، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن القطاع يواجه تحديات إضافية بسبب المنخفضات الجوية التي أثرت على المنازل والبنية التحتية، مما أدى إلى توقف المؤسسات المحلية والبلديات عن القيام بدورها، لافتًا إلى أن المعدات المتوفرة بدائية ولا تكفي لإزالة الركام الذي يقدر بأكثر من 70 مليون طن، وهو ما يعرقل جميع مناحي الحياة، أما على الصعيد الصحي، يواجه القطاع عجزًا في الأدوية الأساسية بنسبة تصل إلى 50%، بما في ذلك المضادات الحيوية والمسكنات، إضافة إلى نقص في الأجهزة الطبية الخاصة بالعمليات الجراحية بنسبة تتجاوز 70%، ما يزيد من صعوبة التعامل مع الأوضاع الطارئة ويزيد الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية.

وأوضح الدكتور سعيد أبو رحمه، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال حربه السابقة إلى فرض التهجير وخلق حالة من اليأس لدى سكان القطاع، إلا أن الوساطة المصرية والجسر الإغاثي المصري حالا دون تنفيذ هذه السياسات، مؤكداً أن الاحتلال مستمر في ممارسة التنغيص وخلق الشعور بالقهر لدى المواطنين، كما أن الاحتلال يهدف إلى تقييد حركة السكان وتجويعهم لفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، لافتًا إلى أن الرؤية السياسية الإسرائيلية تسعى للسيطرة على الموارد ومنع إعادة الإعمار بشكل متكامل، ما يجعل المرحلة الثانية من إعادة الإعمار حاسمة لضمان حياة كريمة للغزيين.

المرحلة الثانية لإعادة الإعمار

وأكد على ثقة سكان غزة في الوسيط المصري لدفع الإدارة الأمريكية لممارسة الضغط على الجانب الإسرائيلي للالتزام بالمرحلة الثانية، والتي تشمل إعادة الإعمار بشكل تدريجي، بدءًا من توفير مواد البناء الأساسية، ثم السماح باستخدام الأسمنت ومعدات البناء الثقيلة لاحقًا، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية قد تمتد لعامين إلى ثلاثة أعوام وفق تصريحات سابقة للمسؤولين الأمريكيين، لكنها ستساهم في تحسين الوضع الإنساني إذا التزم الاحتلال بتنفيذ الحلول الإنسانية وفق الاتفاقيات الموقعة، بما في ذلك إزالة القيود عن دخول المساعدات وحماية السكان الفلسطينيين.

وتابع الدكتور سعيد أبو رحمه، أن الخروقات لم تقتصر على قطاع غزة فقط، بل امتدت إلى الضفة الغربية من خلال الاستيطان المستمر والاقتحامات اليومية، رغم التصريحات الإسرائيلية بوقف الضم، مؤكدًا أن غياب الموقف الأمريكي الحازم أمام إدارة نتنياهو يعزز استمرار الانتهاكات، ويؤكد الحاجة لقرار دولي يلزم إسرائيل بالانتقال نحو الحلول الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء