أيمن محسب: جاهزية الشركات شرط أساسي لنجاح الطروحات الحكومية
قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن خطة الحكومة للتوسع في طرح المزيد من الشركات بالبورصة المصرية خلال عام 2026 تمثل تحولا استراتيجيا في طريقة إدارة الدولة لأصولها وتعظيم الاستفادة منها.
الاستعداد المبكر لقيد شركات حكومية جديدة بالبورصة
ولفت “محسب” في بيان له اليوم، إلى أن ما طُرح خلال اجتماع رئيس مجلس الوزراء لا يقتصر على زيادة عدد الطروحات، وإنما يعكس رؤية أشمل لإعادة هيكلة سوق المال وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الاستعداد المبكر لقيد شركات حكومية جديدة بالبورصة قبل طرحها للاكتتاب العام يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية الجاهزية المؤسسية والمالية، قائلًا:" نجاح أي طرح يرتبط بقدرة الشركة على الالتزام بقواعد الإفصاح والحوكمة، وتحقيق أداء تشغيلي مستقر، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويضمن استدامة العوائد."
نتائج سياسات الإصلاح الاقتصادي والاستقرار النسبي
وقال «محسب» إن تحسن شهية المستثمرين الذي استندت إليه الحكومة في خطتها يعكس نتائج سياسات الإصلاح الاقتصادي والاستقرار النسبي في المؤشرات الكلية، لافتا إلى أن تنويع القطاعات المستهدفة بالطرح يحد من المخاطر، ويخلق فرصا استثمارية حقيقية، ويُسهم في توسيع قاعدة المستثمرين، خاصة المستثمر طويل الأجل.
ونوه النائب إلى أن مناقشة إدخال تعديلات تشريعية على قانون سوق رأس المال تُعد خطوة محورية لا تقل أهمية عن الطروحات نفسها، قائلًا:" تحديث الإطار القانوني للأسواق المالية من شأنه تعزيز كفاءة التداول، وزيادة عمق السوق، ورفع رأس المال السوقي، بما يواكب التطورات العالمية في إدارة البورصات."
دراسة تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة
واعتبر، أن دراسة تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة تمهيدًا لقيدها وطرحها مستقبلًا يُعد تطورا نوعيًا وجريئًا حال توافرت الظروف المناسبة، لما يحمله من دلالات قوية على جدية الدولة في تطبيق مباديء الحوكمة والشفافية على مؤسسات السوق نفسها، وتحويل البورصة إلى كيان اقتصادي تنافسي قادر على جذب استثمارات جديدة وتعظيم قيمته السوقية.
وشدد على أن دراسة طرح شركات الإيداع والقيد المركزي في البورصة تمثل استكمالًا لمنظومة الإصلاح، حيث تسهم في تعزيز الرِّقابة والشفافية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى الثقة في البنية التحتية لسوق المال، وهو ما ينعكس إيجابًا على قرارات المستثمرين.
وأكد أن البرلمان القادم سيكون على عاتقه مسئولية متابعة تنفيذ برنامَج الطروحات الحكومية والتشريعات المرتبطة به، لضمان تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وحماية حقوق المستثمرين.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا واضحًا بالجدول الزمني، واختيار شركات ذات قيمة مضافة حقيقية، حتى يحقق البرنامَج أهدافه في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.

