فينتشنزو دا فيليكاخا.. شاعر إيطالي جمع بين الأدب والسياسة في القرن السابع
ولد فينتشنزو دا فيليكاخا في 30 ديسمبر 1642 بمدينة فلورنسا لأسرة أرستقراطية ميسورة، ما أتاح له الحصول على تعليم رفيع المستوى منذ نعومة أظافره.
أكمل دراسته في جامعة بيزا، حيث تخصص في القانون، لكنه ظل مخلصًا لشغفه بالأدب والشعر، بعد تخرجه عاد إلى فلورنسا وتزوج آنا، ابنة السيناتور شيبيوني كابوني، واستقر في فيلا ريفية قرب المدينة، مكرسًا وقته للأدب وكتابة الشعر بالإيطالية واللاتينية، ما وضعه على أولى خطواته نحو الشهرة الأدبية، وانضم دا فيليكاخا إلى أكاديمية ديلا كروسكا، حيث كون شبكة علاقات واسعة مع أبرز أدباء عصره مثل لورينزو ماغالوتي وبنديتو مينزيني وفرانشيسكو ريدي.
لعب ريدي دورًا كبيرًا في نشر شعره في البلاط الأوروبي، خاصة قصائده التي احتفت بتحرير فيينا من الحصار العثماني عام 1683. هذه الأعمال نالت إعجاب ملكة السويد السابقة كريستينا، التي كفلت تعليم ابنيه، ما عزز مكانته الأدبية والسياسية على حد سواء.
مسيرة سياسية بارزة
بفضل مكانته الأدبية وشبكة علاقاته، تحسنت أوضاعه السياسية، وحصل عام 1691 على عضوية أكاديمية أركاديا تحت اسم أدبي مستعار، ثم منحه الدوق الأكبر كوزيمو الثالث منصب مفوض الاقتراع، قبل أن يعين حاكمًا لفولتيرا عام 1696، ثم حاكمًا لبيزا عام 1700، حيث اكتسب شعبية كبيرة بين السكان بفضل حكمه العادل ونشاطه الثقافي. وفي سنواته الأخيرة، عاد إلى فلورنسا بعد تعيينه عضوًا في مجلس الشيوخ حتى وفاته في 24 سبتمبر 1707.
مكانة شعرية
تعد قصائد دا فيليكاخا المستوحاة من انتصار يوحنا الثالث سوبيسكي في معركة فيينا من أبرز أعماله الشعرية، إذ تمزج بين القوة الفنية والعاطفة الوطنية، رغم تأثر بعضها بأسلوب تكلف الشعر في القرن السابع عشر. وعندما يتسم شعره بالعفوية والبساطة، يقترب كثيرًا من روح شعر بترارك، ما جعله أحد أبرز الأصوات الشعرية في إيطاليا، وموضع تقدير من الأدباء والنقاد على حد سواء.