ما حكم الشرع في عمل الوليمة خلال شهر رجب؟.. دار الإفتاء توضح
ما حكم الشرع في عمل الوليمة في شهر رجب؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، ويعد شهر رجب من الأشهر الحرم التي خصها الله تعالى بفضل عظيم وثواب كبير، لذا يحرص المسلمون على فعل القربات التي ترفع درجاتهم عند الله تعالى.

ما حكم الشرع في عمل الوليمة في شهر رجب؟
أجابت دار الإفتاء على السؤال، بأن الشرع الشريف أجاز عمل الوليمة في شهر رجب، منوهة أنه لا فرق في الحكم إذا كانت الوليمة بإطعام الطعام وجمع الناس عليه، وهو أمر مندوب إليه شرعًا، أو كانت بالذبيحة المشروعة في هذا الشهر والتي تسمى بالعتيرة، وقد دلت نصوص السنة النبوية على استحبابها.
ولفتت إلى أنه يشترط لعمل الوليمة في شهر رجب، عدم الإسراف والتبذير، وألا تتضمن الوليمة محرمًا سواء كان في المطعم أو المشرب والمفرش أو شيئًا من اللهو المحرم.
وتابعت: ومن ضمن الشروط أيضًا، ألا يخص فيها الأغنياء دون الفقراء؛ تحقيقًا لمعاني الإحسان والأدب وجبر الخواطر.
كيفية الوليمة في شهر رجب
وأوضحت دار الإفتاء أن عمل الوليمة في شهر رجب يكون على نوعين: إما بإطعام الطعام وجمع الناس عليه، أو بالذبيحة التي تحصل في هذا الشهر وإطعام الناس منها.
وبينت أن النوع الأول وهو إطعام الطعام، من جملة الأعمال المستحبة التي يصح إيقاعها في أي وقت، مشيرة إلى أن إيقاعها في زمان مفضل وهو شهر من الأشهر الحرم يزيد من أفضليته.
واستطردت قائلة: أما بالنسبة لذبيحة رجب، فقد أكدت السنة النبوية الشريفة على استحبابها من باب التقرب إلى الله تعالى.
واستشهدت على ذلك بما جاء عن مخنف بن سليم رضي الله عنه قال: كنَّا وقوفًا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً وَعَتِيرَةً، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةَ» أخرجه الأئمة أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي.
كما استشهدت بما جاء عن حبيب بن مخنف رضي الله عنه قال: انتهيتُ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة، قال: وهو يقول: «هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟» قال: فما أدري ما رجعوا عليه، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ، وَكُلِّ أَضْحَى شَاةً» رواه الأئمة أحمد، وعبد الرزاق في "المصنف"، والطبراني في "المعجم الكبير".