رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد الدين حسين: القمة فرصة مهمة لإعادة ترتيب الصف العربي| فيديو

الكاتب عماد الدين
الكاتب عماد الدين حسين

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن انعقاد قمة القادة العرب والمسلمين اليوم في العاصمة القطرية الدوحة يمثل خطوة بالغة الأهمية على صعيد الشكل والمضمون، إذ أن انعقاد القمة يعكس وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ويبعث برسالة واضحة لإسرائيل والدول الداعمة لها، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مفادها أن العرب يقفون إلى جانب قطر في مواجهة الاستهداف المباشر لأراضيها، قائًلا: "سياسيًا، مجرد انعقاد القمة يعد تطورًا مهمًا، لكن الأهم من ذلك هو مضمون الرسائل التي ستُرسل".

وأشار عماد الدين حسين، خلال لقاء عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن هناك تخوفات حقيقية من أن تكون مخرجات القمة محدودة في تأثيرها إذا اكتفى القادة ببيانات شجب وإدانة دون اتخاذ إجراءات ملموسة، وأن هذا التخوف يستند إلى مسودة البيان الختامي المتداولة عبر وسائل الإعلام ووكالات الأنباء منذ الأمس، معتبرًا أن صياغة البيانات المتوقعة قد لا ترقى إلى مستوى التحديات القائمة على الأرض، متابعًا: "إسرائيل تنفذ حاليًا عملية إبادة ممنهجة في غزة، وتواصل تهويد الضفة الغربية، بل وتستعرض قوتها العسكرية وتهدد دولًا عربية، وهو ما يستوجب ردًا أكثر قوة من مجرد بيانات".

ضرورة القرارات العملية

حذر عماد الدين حسين من أن الاكتفاء بالبيانات والشجب وحده قد يُفسر من قبل إسرائيل على أنه ضوء أخضر للاستمرار في مخطط التهجير والتصفية الجغرافية والإنسانية للقضية الفلسطينية، لا سيما الدعم الأمريكي المعلن لإسرائيل، والذي تجلى مؤخرًا في زيارة السيناتور ماركو روبيو لتل أبيب، يعزز من تعنت الحكومة الإسرائيلية واستمرارها في سياساتها التصعيدية، قائًلا: "إذا لم تتخذ القمة قرارات عملية وواضحة، فإن الرسالة التي ستصل إلى إسرائيل ستكون سلبية للغاية، مفادها أن العرب يتحدثون ولا يفعلون، وهو أمر بالغ الخطورة".

وأوضح عماد الدين حسين والدولي مع قطر وفلسطين، وفرض ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف العدوان وتهديد الأمن الإقليمي، قائًلا: "القمة ليست مجرد مناسبة إعلامية، بل فرصة لتوحيد الرؤى العربية والإسلامية، وإظهار قوة الصف العربي أمام المحاولات الإسرائيلية لتغيير الواقع على الأرض".

الدفاع عن الأمن الإقليمي

وأكد عماد الدين حسين، أن القمة العربية الإسلامية الطارئة يجب أن تحمل رسائل قوية لا يمكن تجاوزها، مشددًا على أهمية دعم قطر ودولة فلسطين، والدفاع عن الأمن القومي العربي والإقليمي، إذ أن هذه الرسائل تشمل رفض العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ورفض تهجيرهم أو المساس بحقوقهم المشروعة، والتأكيد على الثوابت العربية في دعم إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، مشيرًا إلى أن أي تقصير في ذلك قد يُفهم من قبل إسرائيل والمجتمع الدولي على أنه ضعف في الموقف العربي، مما يزيد من تعقيد المشهد ويضعف فرص الحلول السياسية.

كما شدد عماد الدين حسين على ضرورة تنسيق الجهود العربية والإسلامية على المستوى الرسمي والشعبي لضمان إيصال صوت موحد وواضح، يفرض احترام القانون الدولي والمواثيق الدولية، ويجعل من القمة منصة فعالة للتأثير على مسار الأحداث، قائًلا: "الرسائل الرمزية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تتبناها قرارات عملية على الأرض، سواء من خلال الدعم الاقتصادي، أو التدخلات الدبلوماسية، أو المبادرات السياسية التي تحفظ الحقوق العربية وتردع العدوان".

الكاتب عماد الدين حسين 
الكاتب عماد الدين حسين 

القمة فرصة للرد العملي 

اختتم عماد الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن انعقاد القمة يمثل فرصة مهمة لإعادة ترتيب الصف العربي والإسلامي، وإظهار موقف موحد في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، ولكن نجاحها الحقيقي يقاس بما ستتبناه من إجراءات عملية، مشددًا: "العالم يتابع ما ستسفر عنه القمة، وإذا اكتفت بالبيانات دون خطوات فعلية، ستكون الرسالة واضحة: العرب يتحدثون فقط، والإجراءات الحقيقية غائبة، وهذا ما يجب تفاديه لتحقيق تأثير حقيقي على الأرض".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء