رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسباب احمرار الخدود عند الشعور بالخجل

الخجل
الخجل

الكثير منا عندما يتعرض لموقف محرج أو موقف حزين يتغير لون خدود الوجه إلى الأحمرار، حيث يظهر فجأة احمرار دافئ يتسلل إلى الرقبة والوجنتين، وكلما فكّر الشخص في الأمر، ازداد احمرار وجهه وحرارته، لكن لا ينطبق احمرار الخدين ودرجته على الجميع، وفي هذا التقرير توضيح للفروق بين أنواع احمرار الوجه، ومن هم أكثر عرضه له.

 

ما هو الاحمرار؟

بحسب موقع "مديكال إكسبريس"، الاحمرار هو رد فعل الجسم الظاهر عندما نشعر بمشاعر مثل الحرج أو الخجل، أو عدم إدراك الذات، وينتج عن زيادة مؤقتة في تدفق الدم إلى جلد الأذنين أو الوجه أو الرقبة أو الصدر، وعندما يثير شعور ما الاحمرار، ينشط الجهاز العصبي الودي - الذي يتحكم في وظائف الجسم التلقائية - ويفرز الأدرينالين (الإبينفرين)، ما يؤدي إلى استرخاء العضلات الدقيقة في الأوعية الدموية.

وفي الجسم، يُضيّق الأدرينالين الأوعية الدموية، لكن في الوجه يحدث العكس تماماً، إذ تتوسع. وهذا يعني تدفق المزيد من الدم إلى الجلد، مسبباً الشعور بالحرارة، ويحمرّ الوجه نتيجةً لهذا التدفق المفاجئ للدم بالقرب من سطح الجلد.

 

ويظهر هذا الاحمرار بشكل أوضح لدى أصحاب البشرة الفاتحة، أما في أصحاب البشرة الداكنة، فقد يكون التغيير أقل وضوحاً، لكن العملية الفسيولوجية نفسها تحدث، وبغض النظر عما إذا كان الآخرون يرونه أم لا، ستشعر بالدفء أو الوخز في وجهك.

لفت انتباه الجميع 

 

يحمرّ وجه الناس عندما يشعرون بحرج شديد، وهو ما ينتج عادةً عن لفت انتباه اجتماعي غير مرغوب فيه، لذا، على الرغم من أن نظام "الكر والفر" يلعب دوراً، فإن احمرار الوجه ليس استعداداً للخطر. بل يعتقد العلماء أنه تطور كإشارة اجتماعية، كوسيلة لإظهار إدراكنا للخطأ أو شعورنا بالحرج.

 

احمرار الخجل والغضب

تسبب مشاعر مختلفة احمرار الوجه، لكن الآلية واحدة: زيادة تدفق الدم إلى الوجه والشعور بالحرارة، والفرق هو أن احمرار الوجه عند الغضب، على سبيل المثال، ينجم عن الإثارة والإحباط، بينما ينجم احمرار الوجه عند الشعور بالحرج عن الوعي الذاتي والانفعال الاجتماعي.

 

مثلاً، وجدت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من القلق الاجتماعي احمرّ وجههم خجلًا عند تلقيهم مديحاً مبالغاً فيه، مقارنةً بتلقيهم مديحاً معتدلًا أو عدم تلقيهم أي مديح.

 

النرجسية

 

وفي دراسة لاحقة، وجد الباحثون أن الأطفال الذين حصلوا على درجات عالية في مقياس النرجسية - أي أن لديهم شعوراً مبالغاً فيه بأهمية الذات، ويرغبون في الإعجاب، ويفتقرون إلى التعاطف - لم يحمرّ وجههم إلا عند تلقيهم مديحاً معتدلًا، وأشار الباحثون إلى أن السبب في ذلك هو أن المديح المقدّم لم يتناسب مع مدى اعتقاد الطفل بأنه قد حقق أداءً جيداً.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء