رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حليمة: الاعتراف بانفصال أرض الصومال سابقة خطيرة تهدد وحدة الدول|فيديو

أقليم أرض الصومال
أقليم أرض الصومال

حذر السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، من خطورة الاعتراف الأحادي بانفصال جزء من دولة ذات سيادة "أقليم أرض الصومال"، معتبرًا أن هذا السلوك يُعد جريمة سياسية وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، فهو يمثل مخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، فضلًا عن تعارضه مع عدد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة، موضحًا أن هذا الإجراء يتناقض بشكل مباشر مع مبادئ منظمات إقليمية مهمة، على رأسها جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، التي تقوم فلسفتها الأساسية على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

إجماع دولي على الرفض والإدانة

وأضاف حليمة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن ردود الفعل الدولية جاءت متسقة إلى حد كبير، حيث أصدرت غالبية المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب عشرات الدول، بيانات رسمية ترفض هذا التوجه وتدينه بشكل واضح، مؤكدًا أن هذا الإجماع يعكس وعيًا دوليًا بخطورة مثل هذه الخطوات، وعدم إمكانية التعامل معها أو الاعتراف بنتائجها، كما أن الاتجاه العام لدى دول وشعوب العالم يقوم على رفض هذا الإجراء واعتباره باطلًا وغير ذي أثر قانوني، لما يحمله من تهديد مباشر للنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.

وأشار السفير صلاح حليمة، إلى أن الصومال تمتلك العديد من الأدوات القانونية والسياسية، موضحًا أن عضوية الصومال في جامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، فضلًا عن مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر، تتيح لها التحرك على نطاق واسع داخل هذه الأطر، حيث إن هذه المنظمات تمثل منصات فاعلة للتأكيد على الرفض التام لمثل هذه الإجراءات، واعتبارها انتهاكًا للمواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي، بما يعزز الموقف الصومالي على الساحة الدولية.

سابقة خطيرة تهدد وحدة الدول الإفريقية

وحذر نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، من أن الاعتراف بانفصال الأقاليم، قد يشكل سابقة خطيرة تضرب عرض الحائط بمبدأ احترام وحدة وسلامة أراضي الدول الإفريقية، ويفتح الباب أمام فوضى انفصالية منظمة، موضحًا أن هذا التوجه، إن تبنته بعض الدول القليلة، فلن يحظى بقبول دولي، وسيؤدي إلى عزلة سياسية ودبلوماسية لمن يدعمه، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدد بشكل مباشر أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وهي مناطق ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، والأمن القومي العربي، وكذلك الأمن القومي الإفريقي.

وأكد السفير صلاح حليمة، أن خطورة هذا التوجه لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمتد لتشمل الإقليم بأكمله، وقد تفرز تداعيات مشابهة في دول تعاني من نزاعات انفصالية قائمة، مثل إثيوبيا، التي تشهد توترات في عدد من الأقاليم ذات الطابع العرقي، مشيرًا إلى وجود اتفاقيات دفاع مشترك بين الصومال وعدد من دول المنطقة، إضافة إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، فضلًا عن الدور المحوري لمجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر، والذي يضع الأمن والتنمية في صدارة أولوياته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء