رغم التحديات.. انطلاق القافلة 105 ضمن «زاد العزة» من مصر لغزة|فيديو
قال مراسل فضائية القاهرة الإخبارية، من أمام معبر رفح، في مشهد إنساني متجدد يعكس الدور المصري الثابت في دعم الشعب الفلسطيني، انطلق الفوج الأول من القافلة الخامسة بعد المئة ضمن سلسلة قوافل زاد العزة من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح البري من الجانب المصري، وتأتي هذه القافلة في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الهلال الأحمر المصري لتأمين تدفق المساعدات الإغاثية والإنسانية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها القطاع، وتحديات ميدانية معقدة تفرضها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي.
تحرك ميداني من أمام معبر رفح
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، أن الشاحنات بدأت التحرك بالفعل ضمن الفوج الأول من القافلة الـ105، متجهة نحو منفذي العوجة وكرم أبو سالم، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لسلسلة قوافل زاد العزة التي انطلقت منذ 27 يوليو الماضي، في إطار تنسيق مستمر بين الجهات المصرية المعنية والمؤسسات الإنسانية، مشيرًا إلى أن الشاحنات تخضع فور وصولها إلى منفذ العوجة لما يُعرف بإجراءات التدقيق والمراجعة الأمنية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهي الإجراءات التي غالبًا ما تشكل عائقًا أمام دخول المساعدات بشكل كامل وسلس إلى داخل القطاع.
وأوضح أن عملية التدقيق لم تبدأ بعد حتى اللحظة، إلا أن الساعات المقبلة ستكشف حجم التعنت أو التجاوب من جانب الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا أن التجارب السابقة تشير إلى احتمالات متعددة، ما بين السماح بمرور جزء من الشاحنات أو إعادة بعضها دون تفريغ حمولتها، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية داخل غزة، مؤكدًا أن الجانب المصري يواصل جهوده للضغط من أجل إدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات، خاصة في ظل الحاجة الماسة للمواد الغذائية والطبية، واستمرار تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية لسكان القطاع.
آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية
ولفت إلى أن، تضم القافلة الخامسة بعد المئة آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، التي تنوعت بين سلال غذائية متكاملة، ومواد تموينية أساسية، إلى جانب مستلزمات طبية وأدوية علاجية ضرورية للمستشفيات والمراكز الصحية التي تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات، كما شملت القافلة كميات كبيرة من المواد البترولية، من بينها الغاز الطبيعي، والسولار، والبنزين، والتي تُعد شريانًا حيويًا لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومرافق البنية التحتية داخل قطاع غزة.
وأشار المراسل إلى أن مواد الإيواء جاءت في مقدمة الشاحنات التي تم الدفع بها، نظرًا للدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمنشآت السكنية، وحاجة آلاف الأسر الفلسطينية إلى مأوى آمن في ظل الظروف القاسية، وتشمل مواد الإيواء الخيام، والأغطية، والفرش، ومستلزمات المعيشة الأساسية، في محاولة للتخفيف من معاناة النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء القصف المستمر.
وتابع مراسل القاهرة الإخبارية، يعكس تسيير هذه القوافل المتتالية الدور الإنساني والسياسي الذي تضطلع به مصر تجاه القضية الفلسطينية، حيث يواصل الهلال الأحمر المصري، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، جهوده لتأمين الدعم الإغاثي العاجل لسكان قطاع غزة، كما تؤكد القاهرة، من خلال هذه التحركات، التزامها الثابت بدعم الشعب الفلسطيني، ورفضها لاستخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية، مع استمرارها في التنسيق مع الأطراف الدولية لضمان وصول الإغاثة إلى مستحقيها دون عوائق.

