رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من أسقف ميرا إلى أيقونة الاحتفال.. القصة الكاملة ل"بابا نويل"

بابا نويل _ أرشبفة
بابا نويل _ أرشبفة

مع حلول أعياد الميلاد المجيد، تتزين مدن العالم بأشجار الكريسماس وتتصدر شخصية «بابا نويل» المشهد الاحتفالي بوصفها رمزًا للبهجة وتبادل الهدايا.

كما أن هذه الصورة العالمية تخفي وراءها جذورًا تاريخية وروحية عميقة، حيث  تعود إلى سيرة قديس مسيحي عاش في القرن الرابع الميلادي، وارتبط اسمه بأعمال الرحمة والعطاء الخفي، ليصبح مع مرور الزمن أحد أشهر رموز عيد الميلاد حول العالم.


القديس نيقولاوس.. الجذور التاريخية

يرجع أصل شخصية بابا نويل إلى القديس نيقولاوس، أسقف مدينة ميرا بآسيا الصغرى، الذي وُلد في مدينة باتارا ونشأ في أسرة عُرفت بالتقوى والإيمان.


ووفقًا لما يورده كتاب السنكسار القبطي، فقد اتجه نيقولاوس إلى حياة الرهبنة في سن مبكرة، ثم رُسم قسًا، قبل أن يُختار أسقفًا على مدينة ميرا، حيث عُرف بغيرته على الإيمان المسيحي ودفاعه عن المظلومين والمحتاجين.


أعمال الرحمة والعطاء الخفي

اشتهر القديس نيقولاوس بأعماله الإنسانية التي اتسمت بالسرية والتواضع، ومن أبرزها قصته الشهيرة مع ثلاث فتيات كاد الفقر أن يدفعهن إلى مصير مأساوي، بعدما ألقى ليلًا أكياسًا من المال في منزل والدهن دون أن يُعرّف بنفسه.


هذا الموقف الإنساني شكّل حجر الأساس لفكرة تقديم العطايا في الخفاء، والتي ارتبطت لاحقًا بتقاليد عيد الميلاد.


من قديس إلى رمز عالمي

بعد نياحة القديس نيقولاوس، انتشرت سيرته في مختلف أنحاء أوروبا، وتحوّلت شخصيته تدريجيًا من رمز كنسي إلى أيقونة احتفالية، عُرفت باسم «سانتا كلوز»، قبل أن تكتسب شكلها المعاصر في العصر الحديث.


ورغم اختلاف المظاهر، ظل جوهر القصة قائمًا على معاني المحبة، والرحمة، والعطاء دون انتظار مقابل، وهي القيم التي ما زالت تمثل روح عيد الميلاد حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء