رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهندس مؤسسة غزة الإنسانية.. من هو رجل نتنياهو الجديد في واشنطن؟

مايكل أيزنبرغ ونتنياهو
مايكل أيزنبرغ ونتنياهو

كشفت مصادر عن حالة من الجدل القانوني تُحيط بمشاركة رجل الأعمال البارز "مايكل أيزنبرغ" ضمن الوفد المرافق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زيارته الحالية لفلوريدا، حيث يلعب أيزنبرغ دوراً محورياً كـ "مبعوث خاص" مكلف بملف تنفيذ وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، مطلعة لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

رجل بيزنس ناجح

ولد آيزنبرغ في مانهاتن ، نيويورك، لعائلة يهودية متدينة مكونة من سبعة أطفال هاجر والدهم من ألمانيا، وتلقى آيزنبرغ تعليمه في مدارس يهودية أرثوذكسية، وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية في نيويورك، التحق بمدرسة هار عتسيون الدينية في ألون شفوت. 

بعد عامين تقريبًا، عاد إلى الولايات المتحدة وتابع دراسته ليحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة يشيفا .

 بعد تخرجه عام ١٩٩٣، بدأ العمل كمستشار في شركة مارتيلا وكيلي للاستشارات السياسية، في العام نفسه، هاجر آيزنبرغ وزوجته يافي إلى إسرائيل واستقرا في القدس .

في عام 2005، انضم أيزنبرغ إلى صندوق رأس المال الاستثماري بينيش مارك كابيتال كشريك إداري وتم تعيينه ممثلاً للصندوق في إسرائيل، وتشمل استثماراته في المؤشرات القياسية شركة Finjan Holdings التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في عام 2014 وشركة جيجيا التي استحوذت عليها شركة ساب في عام 2017 .

عمل لدى شركات سيكينج ألفا و ديجيتال فويل، ما قاد الصندوق في استثماراته في Wix ، منصة بناء المواقع الإلكترونية الناجحة ، و وي ورك، وفي عام 2006، احتل المرتبة 39 في قائمة مجلة فوربس لأكثر الشخصيات تأثيراً في عالم الأعمال، وفي المركز الأول في قائمة "الأشخاص ذوي اللمسة الذهبية" التي نشرتها مجلة فوربس الإسرائيلية.

في عام 2013، أسس صندوق رأس المال الاستثماري أليف بالشراكة مع عدن شوهات ، تدير شركة أليف (حتى عام ٢٠٢٣) ما يقارب ٨٠٠ مليون دولار أمريكي، وتركز على الاستثمار في الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، تأسست أليف بهدف الاستثمار في الشركات الإسرائيلية الناشئة الواعدة وتنمية الشركات الكبيرة انطلاقاً من إسرائيل. وبعد حوالي ستة أشهر، اكتملت عملية جمع تمويل بقيمة ١٨٠ مليون شيكل إسرائيلي لإنشاء صندوق ثانٍ جديد.

مهندس "خصخصة" المساعدات

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه يُعد أيزنبرغ أحد العقول المدبرة لفكرة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة عبر شركات أمنية خاصة ومركز المساعدات الأمريكي (GHF) المعروف بمؤسسة غزة الإنسانية، وهو المشروع الذي أثار انتقادات واسعة سابقاً، لا سيما من قِبل رئيس الأركان إيال زامير، قبل أن يتوقف العمل به ضمن خطة ترامب الجديدة.

 

مبعوث بلا "غطاء قانوني" كامل

رغم الثقة الكبيرة التي يوليها نتنياهو لأيزنبرغ، خاصة بعد استقالة الوزير رون ديرمر، إلا أن التقرير يشير إلى أن تعيينه الرسمي لم يكتمل بعد من الناحية القانونية. وبحسب المعلومات، فإن أيزنبرغ يعمل حالياً دون التوقيع على "اتفاقية تضارب مصالح"، وهو ما يثير مخاوف داخل المستشارية القضائية لمكتب رئيس الوزراء من احتمالية "خلط" المصالح الوطنية بعمله الخاص كمستثمر ومدير لصندوق رأس مال استثماري.

قيود مشددة في "مار-أ-لاجو"

لتفادي أزمة قانونية خلال الزיارة الميدانية، فرض المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء قيوداً صارمة على تحركات أيزنبرغ في الولايات المتحدة، شملت منع الاجتماعات المنفردة، حيث يُحظر عليه عقد أي لقاء مع المسؤولين الأمريكيين دون حضور نتنياهو أو موظف حكومي رسمي.

وشملت القيود حظر النشاط الخاص، حيث يُمنع منعاً باتاً استغلال الزيارة للترويج لأعماله التجارية الخاصة، وإقامة رسمية استثنائية بعد أن سُمح له بالإقامة في الفندق على نفقة الدولة ليكون قريباً من رئيس الوزراء، رغم أنه سافر إلى الولايات المتحدة في رحلة تجارية على نفقته الخاصة.

 

شبح "قضية الغواصات"

أعادت قضية أيزنبرغ إلى الأذهان سيناريو المحامي "إسحاق مولخو"، الذي عمل مبعوثاً لنتنياهو عام 2010 لشهور طويلة دون تسوية قانونية، وهو ما انتهى به لاحقاً للتحقيق في "ملف الغواصات" الشهير بشبهة تضارب المصالح، رغم إغلاق القضية ضده لاحقاً.

من جانبه، دافع مكتب رئيس الوزراء عن أيزنبرغ، مؤكداً أن خبرته ومساهمته في صياغة المبادئ الإسرائيلية في قطاع غزة "تستحق التقدير"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتسوية وضعه القانوني بشكل نهائي خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء