رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصتان فيهما العِبَر.. احتملني عزيزي القارئ لدقائق..
فـقبل ست سنوات أذاعت بي بي سي وثائق مهمة سُرِّبت من المخابرات البريطانية بعد الإفراج عنها لـ«مضيّ المدة» كما يقولون عن مدد العقوبة في الجرائم الكبيرة.. الوثائق قالت باختصار إن جماعة الإخوان لعبوا نيابة عن الإنجليز دور رأس الحربة في المعركة ضد جمال عبد الناصر من أجل تدخله في اليمن!!
عينه الذي يردده البعض حتى اليوم بذات التعبيرات، رغم الإعلان أن كل الاتهامات صيغت، كُتبت بين جدران مخابرات بريطانيا!!


وقبل سنوات سُرِّب فجأة مقال لشخصية مهمة شهيرة جدًا يثبت أن المقال مسروق بالتمام والكمال من الكاتب الأصلي.. كاتب آخر غير الكاتب المزيّف.. اللص!!


السؤال عن القصة الأولى هو: إن كانت بريطانيا تحمي الجماعة وتوفّر المأوى للتنظيم وكوادره، فلماذا تفضحهم علنًا؟! يؤدون دورهم، يقومون بواجباتهم؟! هل من تفسير؟! نعم.. العقاب.. التأديب.. على فشل تمّ، وتعثر يتم، أو على تردد تجاه دور ما.. تكون الملفات جاهزة.. الفضائح!!


ايوه.. براڤو عليك عزيزي القارئ، أسمعك وأنت تقول إنه الأمر نفسه الذي جرى مع «الحرامي»!! كارت للضغط.. فمن يفرج عن مقال مسروق، ماذا بجعبته إذن للتدمير الشامل؟! وبعد «شدّة الأذن» تعود الأمور إلى سيرتها الأولى حيث الطاعة والالتزام!!


السؤال: كيف صدّق البعض أنهم في بريطانيا لا يعرفون شيئًا عن تغريدات ومواقف علاء عبد الفتاح؟!


طيب على رأي الفنان نظيم شعراوي في مسرحية «شاهد ما شفش حاجة»: «طيب كنا بنقول إيه من الصبح»؟!!


وفعلًا.. كنا بنقول إيه من عشر سنوات؟! وهل تقف دولة كبريطانيا خلف شخص كل هذه السنوات بكل هذه القوة، بكل هذا الدعم، دون علم بتغريداته؟! وإن كانت بريطانيا لا تعلم، فهل الكيان الصهيوني لا يعلم؟! والمخابرات هنا وهناك يكادوا يكونوا مفتوحين على بعض.. بل إننا هنا في «إيجبتك» نشرنا قبل أسابيع موضوعًا للكاتبة الكبيرة حنان أبو الضياء عن هيمنة الموساد على مخابرات أوروبا كلها ودوره هناك!!


ماذا يمكن أن يكون إذن في الأمر؟!


وإيه الاعتذار الفوري لعلاء؟!


أين المناضل الصلب؟!


اعتذر هناك على الفور وهو خارج السجن، ورفض يعتذر هنا حتى يخرج من السجن؟!
عجيبة..!!


عجيبة لنا عنها حديث آخر!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء