وزير صومالي سابق: تهجير الفلسطينيين إلى«أرض الصومال» وارد جدًا
أكد الدكتور عبد الفتاح نور أشكر، وزير الدولة السابق في وزارة الإعلام الصومالية، أن احتمالية استخدام ما يسمى بـ "أرض الصومال" كوجهة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة هي أمر وارد جدًا.
وأضاف نور، في لقاء عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه توجد اتفاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإقليم الانفصالي في شمال الصومال، رغم أن هذا الإقليم لم يحظَ بعد باعتراف دولي، موضحًا أن هذه الاتفاقات قد تسهم في تحريك مشروع تهجير الفلسطينيين إلى المنطقة، وهو ما يتناغم مع الطروحات الإسرائيلية لإيجاد حلول قسرية للقضية الفلسطينية.
تفاصيل تاريخية عن "أرض الصومال" وغياب الاعتراف الدولي
وأشار أشكر، إلى أن "أرض الصومال" تمثل الجزء الشمالي من الدولة الصومالية، الذي كان يخضع للاستعمار البريطاني قبل أن يتوحد مع الجنوب الذي كان تحت الاستعمار الإيطالي، لتشكيل جمهورية الصومال، ورغم محاولات هذا الإقليم للانفصال والبحث عن اعتراف دولي، إلا أنه لم يحصل على الاعتراف حتى الآن.
وأكد عبد الفتاح، أن انهيار الدولة الصومالية دفع "أرض الصومال" إلى فك ارتباطها بالسلطات الاتحادية وتوجيه طموحاتها نحو إيجاد مكانة دولية، وهو ما يفتح الباب للحديث عن الدور الإسرائيلي في تعزيز هذا المسار.
مخططات إسرائيلية استراتيجية في باب المندب وأرض الصومال
وأكد الدكتور عبد الفتاح نور أشكر، أن التحركات الإسرائيلية في "أرض الصومال" ليست عفوية، بل جزء من استراتيجية أكبر تهدف إلى تأمين منطقة باب المندب، التي تعتبر أحد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم.
وأوضح نور، أن إسرائيل تسعى إلى إرباك المشهد السياسي والجغرافي والجيوسياسي في العالم العربي، وتحقيق مصالحها الأمنية والجيوسياسية من خلال دعم انفصال "أرض الصومال"، مؤكداً أن جزءًا من هذه الاستراتيجية يشمل استخدام المنطقة كمنصة لتهجير الفلسطينيين قسرًا، في خطوة تهدف إلى "إعادة تشكيل" الخرائط السياسية في المنطقة.
زيارة رئيس "أرض الصومال" إلى تل أبيب تعزز المخاوف
وأضاف أشكر، أن زيارة رئيس ما يسمى بـ "أرض الصومال" إلى تل أبيب ولقاءه مع رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي ورئيس جهاز الموساد، يعكس أن الهدف الأساسي من هذا التعاون هو أمني في المقام الأول.
وأوضح وزير الدولة السابق في وزارة الإعلام الصومالية، أن التنسيق بين الجانبين كان في الإطار الأمني قبل أي حديث عن اعتراف دولي أو تسويق سياسي لهذا الإقليم، مؤكدًا أن هذه الزيارة تؤكد أن إسرائيل تدير الأمور بشكل استراتيجي، مستغلة حالة عدم الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة.