أبو الفتوح: القمة العربية الإسلامية بالدوحة رسالة قوية للمجتمع الدولي
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة تمثل محطة سياسية فارقة، تحمل رسالة قوية وواضحة إلى المجتمع الدولي، مشددًا على أنها تهدف إلى كسر حاجز الصمت العالمي والتغاضي المتعمد عن الانتهاكات الإسرائيلية، والتي تجاوزت حدود الأراضي الفلسطينية، لتطال مناطق أخرى في المنطقة، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.
الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني
وأشار "أبو الفتوح" إلى أن ازدواجية المعايير التي يعتمدها المجتمع الدولي منحت إسرائيل غطاءً للتمادي في عدوانها، موضحًا أن هذه السياسات أضعفت منظومة العدالة الدولية، وأسهمت في ترسيخ مبدأ الإفلات من العقاب، مما يهدد بتقويض النظام العالمي القائم على القواعد ويشكل خطرًا بالغًا على السلم والأمن الإقليمي والدولي. كما حذّر من العواقب الكارثية المترتبة على ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبًا بالتصدي لذلك باعتباره اعتداءً صارخًا على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وانتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
التزام بإعلان نيويورك بحل الدولتين
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن البيان الختامي المقترح الصادر عن القمة يُعد وثيقة تاريخية، حيث عبّر عن موقف موحد داعم للقضية الفلسطينية، وشدد على الالتزام بإعلان نيويورك بشأن تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية. كما أكد البيان دعمه الكامل لدولة قطر، وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مندداً بالعدوان الإسرائيلي وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار والتجويع، إلى جانب الأنشطة الاستيطانية والسياسات التوسعية التي تهدد فرص تحقيق السلام والتعايش في المنطقة.
مصر تضطلع بدور محوري واستراتيجي
واختتم الدكتور جمال أبو الفتوح بالتأكيد على أن مصر تضطلع بدور محوري واستراتيجي في دعم القضايا العربية، وفي دفع جهود حل القضية الفلسطينية سياسيًا ودبلوماسيًا، لافتًا إلى أن القاهرة تلتزم بموقف ثابت في دعم الحقوق العربية وترفض أي انتهاك للأراضي العربية، وتواصل جهودها من أجل إحلال السلام العادل والشامل، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة.

