رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خلال ختام مؤتمر أدباء مصر.. محافظ شمال سيناء يستعرض تحديات وإنجازات الدولة

محافظ شمال سيناء
محافظ شمال سيناء يستعرض تحديات وإنجازات الدولة

قال اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، إن انعقاد مؤتمر أدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين بمدينة العريش يُعد شرفا كبيرا للمحافظة، مؤكدًا أن إعلان شمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية يعكس إيمان الدولة بدور الثقافة في بناء الوعي وتعزيز مسار التنمية.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل ختام المؤتمر، الذي أُقيم بالعريش خلال الفترة من 26 إلى 29 ديسمبر، إذ استعرض المحافظ حجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية، مؤكدًا أن مصر لم تمر عبر تاريخها الحديث بكمٍ مماثل من الأزمات المتداخلة كما هو الحال اليوم.

وأوضح أن مصر تواجه تهديدات متعددة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، سواء في شمال سيناء، أو على الحدود الغربية مع ليبيا، أو الجنوبية مع السودان، فضلًا عن تداعيات الحرب في غزة، ودور مصر الإنساني والسياسي في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وتأثير ذلك على الاقتصاد المصري.

 

وأشار إلى أن التهديدات التي تواجه مصر حاليًا ليست سياسية أو أمنية، حيث نجحت الدولة في التعامل مع تلك الملفات، لكن التحدي الأكبر يتمثل في الضغوط الاقتصادية، مؤكدًا أن مصر تمثل عنصر الاتزان الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يجعل إضعافها هدفًا لقوى متعددة.

وتناول المحافظ التحديات العسكرية والسياسية التي مرت بها الدولة منذ حرب أكتوبر 1973، واستعادة طابا عام 1982، وصولًا إلى التهديدات المعاصرة، لافتًا إلى أن انهيار الاتحاد السوفيتي وتفرد الولايات المتحدة بالقرار الدولي أدى إلى تصاعد الحروب الاقتصادية كأداة ضغط رئيسية.

وفيما يخص الحدود الغربية، أوضح أن الأوضاع في ليبيا منذ عام 2011 فرضت تحديات أمنية جسيمة، ما استدعى تأمينًا كاملًا للحدود من قبل القوات الجوية، مشيرًا إلى أن ذلك كلف الدولة أعباءً كبيرة.

كما تطرق إلى الوضع في السودان، واستضافة مصر لأكثر من 11 مليون وافد من 62 دولة، وما ترتب على ذلك من ضغوط اقتصادية واجتماعية.

وأضاف أن مصر واجهت تحديات أخرى في البحر المتوسط، سواء فيما يتعلق بالخلافات الإقليمية أو تأمين حقول الغاز، مؤكدًا أن الإرادة السياسية المصرية نجحت في إدارة تلك الملفات بحكمة وتحقيق مصالح الدولة.

وأكد مجاور أن الدولة خاضت حروبًا اقتصادية وإرهابية، وقدمت مساعدات إنسانية كبيرة للأشقاء، وهو ما شكل أعباءً إضافية، إلا أن القيادة السياسية تواصل العمل على تنفيذ الخطط الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، بما يحافظ على توازن المنطقة.

وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة، شدد محافظ شمال سيناء على أن مصر لا تنساق إلى صراعات عسكرية رغم جاهزيتها الكاملة، مفضلة الحلول السياسية والاقتصادية، مؤكدًا أنه لن تحدث أزمة مائية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في الزيادة السكانية، ما يستدعي البحث عن بدائل للمياه العذبة.

وعن ملف الإرهاب، أوضح أن سيناء شهدت 1146 عملية إرهابية منذ عام 2016، كان آخرها في 2022، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الحلول الأمنية فقط، بل تعتمد على التنمية وتوفير فرص العمل، معتبرًا أن تعمير وبناء سيناء هو السلاح الأهم للقضاء على الإرهاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء