رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستقبل الاستثمار العقاري في الشرق الأوسط.. فرص ذهبية ونمو مستدام |تقرير

القطاع العقاري في
القطاع العقاري في الشرق الأوسط

تُعد سوق العقارات في الشرق الأوسط إحدي المحركات الاقتصادية الأساسية، إذ تجمع بين الطلب القوي على الوحدات السكنية والتجارية وفرص حفظ الأموال وزيادة ثروات المستثمرين؛ ويؤثر القطاع بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية الكلية، مثل التضخم ومستوى الاستثمارات، ما يجعله محور اهتمام الحكومات والمطورين والمستثمرين على حد سواء.

 

حجم السوق وأهميتها الاقتصادية

 

بلغ حجم سوق العقارات في الشرق الأوسط نحو 420.5 مليار دولار عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 849 مليار دولار بحلول 2034، مدعومًا بتوسع البنية التحتية وزيادة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية.

وفي مجال الخدمات العقارية، ارتفعت الإيرادات من 9.2 مليار دولار في 2021 إلى 12.23 مليار دولار في 2025، مع استحواذ المنطقة على نسبة 2% من الإيرادات العالمية، ما يعكس نمو الطلب على الخدمات العقارية المتخصصة.

الدول تختلف في أهميتها السوقية، حيث تتصدر مصر ودول الخليج المشهد العقاري، بينما أسواق جديدة مثل تركيا والمغرب تشهد انتعاشًا ملحوظًا في مبيعات المساكن وحجم الاستثمارات، ما يعزز المنافسة ويزيد فرص التنمية.

 

سلوك شركات التطوير العقاري

 

تلعب شركات التطوير الكبرى دورًا محوريًا في تشكيل السوق، مثل إعمار، داماك، نخيل، بالم هيلز، سوديك، ماونتن فيو، حيث تقود هذه الشركات مشروعات ضخمة ومتنوعة، مركزة على المشروعات متعددة الاستخدامات، السياحة والضيافة الفاخرة، والمشاريع المستدامة.

اتجاهات الاستثمار الأخيرة أظهرت تركيز المطورين على الاستدامة والمرونة طويلة المدى، مع الالتزام بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، ما يعزز ثقة المستثمرين ويحقق استقرارًا طويل الأجل للسوق.

 

التحول الرقمي والتكنولوجي

 

يشهد القطاع العقاري تحولًا رقميًا متسارعًا، عبر توكنة العقارات ودمج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات استثمارية دقيقة. ومن الأمثلة البارزة Prop-AI، التي توفر منصة ذكية للمطورين والمستثمرين، ما يفتح آفاقًا جديدة ويضع معايير حديثة للاستثمار العقاري في المنطقة.

 

اتجاهات السوق المستقبلية

 

المكاتب العائلية: تتزايد أهميتها في الاستثمار العقاري، مع التركيز على المشروعات الاجتماعية وتنويع المحافظ الاستثمارية.

صناديق الاستثمار العقاري (REITs): توفر عوائد مستقرة وتزيد ثقة المستثمرين، خصوصًا في القطاع التجاري.

الاستدامة: التصميم الصديق للبيئة يقلل تكاليف التشغيل ويزيد هوامش الربح.

تصدير العقارات للأجانب: تسعى الدول إلى تسهيل التملك الأجنبي عبر تبسيط التراخيص وخفض الضرائب، مما يعزز الشفافية ويجذب رؤوس الأموال.

نمو معتدل للأسعار: يتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة 2-4% سنويًا مع بعض التصحيحات حسب العرض والطلب المحلي والديموغرافيا.

 

القطاع العقاري في الشرق الأوسط

يشكل القطاع العقاري في الشرق الأوسط ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، إذ يجمع بين الاستثمار المستدام، المشروعات الكبرى، والتحولات التكنولوجية، ومن المتوقع أن تستمر المنطقة في تعزيز جاذبية السوق العقارية، عبر استقطاب مطورين محترفين وتنويع الاستثمارات، ما يعزز معدلات النمو ويضمن استقرارًا طويل الأجل لمستقبل العقارات في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء