أستاذ عقيدة: التهنئة بعيد الميلاد جائزة من باب البر وصلة الرحم| خاص
علق الدكتور عماد الدين عبده العجيلي، أستاذ ورئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بالمنوفية، على الجدل المثار بشأن حكم الاحتفال والتهنئة بـعيد الميلاد المجيد 2026، الذي يحل يوم 7 يناير المقبل.

حكم تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد
وقال الدكتور عماد الدين في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، إن علاقة المسلمين بنبي الله عيسى عليه السلام، هي علاقة أخوة بين الأنبياء، مستندًا في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء إخوة لعلات، أبوهم واحد وأمهاتهم شتى».
وأضاف أن عقيدة الإسلام واحدة منذ نبي الله آدم عليه السلام وحتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أنها قائمة على الإيمان بالله، والنبوات، واليوم الآخر، ومؤكدًا أنه لا يجوز لمسلم أن يؤمن بالنبي محمد ويكذب رسالة أي نبي آخر.
الإيمان بعيسى ومريم عليهما السلام في الإسلام
وأوضح أستاذ العقيدة أن المسلمين يؤمنون بالنبي عيسى وبالسيدة مريم عليهما السلام، مشيرًا إلى أن السيدة مريم هي المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها صراحة في القرآن الكريم.
وبين أن القرآن الكريم اصطفاءها على نساء العالمين، وأن الله أجرى على يديها آية عظيمة بخلق سيدنا عيسى من دون أب، استكمالًا لمظاهر القدرة الإلهية، حيث خلق الله آدم بلا أب ولا أم، وخلق حواء من أب دون أم، وخلق البشر من أب وأم، وخلق عيسى من أم دون أب.
وأفصح أن الإسلام منح خصوصية لليهود والنصارى، إذ أجاز للمسلم شرعًا الزواج من امرأة مسيحية أو يهودية مع بقائها على دينها، بل ويلتزم المسلم شرعًا بحسن معاشرتها بالمعروف.
حكم تهنئة غير المسلمين في المناسبات الدينية
وفيما يخص تهنئة غير المسلمين في مناسباتهم الدينية، أكد "العجيلي" أن تهنئة غير المسلم جائزة من باب البر وصلة الرحم والإحسان، مؤكدًا أنها لا تعني الإقرار بالعقيدة، مستشهدًا بما ورد عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، حيث قالت: «قدِمت عليَّ أمِّي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله، قلت: قدِمت عليَّ أمِّي وهي راغبة، أفأصل أمِّي؟ قال: ((نعم، صِلِي أمَّك))»، متفق عليه.
ولفت إلى أن الإسلام حث على بر غير المسلمين المسالمين، خاصة من أهل الكتاب، مستدلًا بقول الله تعالى: «لا ينهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ».