رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتخابات «المهندسين 2026».. الرعاية الصحية تشعل المنافسة على منصب النقيب

نقابة المهندسين الكائنة
نقابة المهندسين الكائنة في 30 شارع رمسيس بالقاهرة

مع اقتراب انتخابات نقابة المهندسين 2026، تتصاعد وتيرة المنافسة بين المرشحين المحتملين على منصب النقيب العام، وسط تركيز متزايد على ملف الرعاية الصحية باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في حياة المهندسين وأسرهم. 

وبين وعود التطوير وخطط الإصلاح، تحوّل مشروع الرعاية الصحية إلى محور رئيسي للجدل والنقاش الانتخابي، بعدما أثارت الزيادات الأخيرة في الاشتراكات موجة غضب داخل الوسط النقابي، لتفرض نفسها بقوة على أجندة المرشحين وبرامجهم الانتخابية.

اعتراضات على زيادة اشتراكات الرعاية الصحية للمهندسين

قال الدكتور محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا في نقابة المهندسين، المرشح المحتمل لمنصب نقيب المهندسين، إن الزيادة الأخيرة في اشتراكات مشروع الرعاية الصحية بنسبة 40 % تأتي في توقيت غير مناسب، ولا تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، معتبرًا أن القرار يمثل عبئًا كبيرًا على المهندس وأسرته، ولا سيما أصحاب المعاشات وكبار السن من أبناء المهنة.

الزيادة العادلة لا تتجاوز 20%

وأوضح عبد الغني لـ«إيجبتكِ»، أن الزيادة العادلة كان يجب ألا تتجاوز 20%، مع ضرورة ضخ دعم مالي مباشر لا يقل عن 200 مليون جنيه في مشروع الرعاية الصحية، بما يضمن تقديم خدمات طبية حقيقية وشاملة، تغطي العمليات الجراحية الحرجة، والتحاليل، والأشعة، والرعاية المركزة، والأدوية.

وأكد أنه كان يجب تحسين إدارة المشروع ورفع كفاءة العاملين به، وتعيين كوادر مؤهلة تتحمل النِّقابة تكاليفها دون تحميل الأعضاء أعباء إضافية، مشددًا على أن قرار رفع الاشتراكات بهذه النسبة الكبيرة يكشف عن غياب التخطيط والشفافية في إدارة أحد أهم المشروعات التكافلية داخل نِقابة المهندسين.

وشدد عبد الغني، على أن حق المهندس في الحصول على رعاية صحية مناسبة وكريمة يُعد واجبًا نقابيًا أصيلًا لا يجوز التفريط فيه، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يعكس تحميل المهندسين أعباء مالية جديدة وغير مبررة، بدلًا من دعم المشروع وتطويره على غرار ما تقوم به النقابات المهنية الأخرى.

الرعاية الصحية على رأس الأولويات

من جهته، أكد المهندس أحمد عثمان، المرشح لمنصب النقيب العام للمهندسين، أن ملف الرعاية الصحية يأتي على رأس أولوياته النقابية، نظرًا لارتباطه المباشر بصحة المهندس وأسرته، مشددًا على أن هذا الملف لا يحتمل أي تراجع أو ارتباك في آليات إدارته.

وأوضح عثمان، أن مشروع الرعاية الصحية يخدم حتى نهاية عام 2024 نحو 258 ألف مهندس، ليصل إجمالي عدد المستفيدين من المهندسين وأسرهم إلى قرابة 608 آلاف مستفيد، مؤكدًا أن هذه الأرقام تفرض ضرورة التعامل مع المشروع بأقصى درجات الجدية والمسؤولية.

تطوير المنظومة والاستعانة بالخبرات الطبية

وأشار إلى أن تطوير منظومة الرعاية الصحية يتطلب الاستعانة بشركات طبية متخصصة وأطباء ذوي خبرة، بهدف تحسين مستوى الخِدْمَات المقدمة وتحقيق أفضل استفادة ممكنة للمهندسين وأسرهم، بما يليق بقيمة المهنة ومكانة أصحابها.

خطة للحل دون أعباء إضافية

وشدد عثمان، على متابعته لحالة الغضب بين المهندسين بسبب الزيادة الأخيرة في الاشتراكات، مؤكدًا أن هذه المستجدات ستُدرس بعناية، مع وجود خطة واضحة لمعالجة معظم مشكلات مشروع الرعاية الصحية دون تحميل المهندسين أعباء مالية جديدة.

وأكد أن مشروع الرعاية الصحية يمثل أحد أعمدة التكافل النقابي، وأن دعم النقابة له حق أصيل لكل مهندسي مصر، مشددًا على أن أي خطوات إصلاحية يجب أن تتم في إطار من الشفافية والحوار مع المهندسين، لضمان استدامة خدمة صحية عادلة ومستقرة تليق بالمهندس المصري وأسرته.

المرشحون المحتملون على منصب نقيب المهندسين

وأعلن عدد من الوجوه البارزة نيتهم خوض انتخابات نقابة المهندسين 2026، في مقدمتهم الدكتور محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا في نقابة المهندسين، والمهندس أحمد عثمان أحمد عثمان، البرلماني السابق، والمهندس خالد صلاح المهدي، رئيس تيار الحراك النقابي.

بينما قرر المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين الحالي، عدم الترشح لدورة جديدة على منصب نقيب المهندسين خلال الانتخابات المرتقبة في مارس المقبل، مؤكدًا اكتفاءه بتولي المنصب لدورتين غير متتاليتين.

وتشمل انتخابات مجلس نقابة المهندسين 2026 المقرر إجراؤها في مارس المقبل، اختيار النقيب العام، و27 نقيبًا فرعيًا، و11 عضوًا مكملًا، و32 عضوًا بالشعب الهندسية السبع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء