رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشار سابق لقائد الجيش الليبي: الحداد شخصية عسكرية لا تستحق الاغتيال|حوار

عادل عبد الكافي
عادل عبد الكافي

لا تزال قضية مصرع رئيس الأركان الليبي محمد الحداد تشغل الرأي العام الإقليمي والدولي ويتحدث البعض أنها قد تكون عملية اغتيال مدبرة، ولذلك حاورت “إيجبتك” المستشار السابق للقائد الأعلى للجيش الليبي، عادل عبد الكافي،  حول عملية تحطم طائرة الحداد والشبهات المثارة حولها ومصير خليفته، وإلى نص الحوار:
 

ما هي القراءة الفنية لما حدث لطائرة رئيس الأركان الفريق محمد الحداد؟
 

وفقاً للمعطيات المتاحة، الطائرة تعرضت لخلل فني فادح بعد 16 دقيقة فقط من إقلاعها. المعلومات تشير إلى إصابة الطائرة بـ "عطل كهربائي" شامل أثّر بشكل مباشر على أجهزة الملاحة والمحركات. الطائرة من طراز قديم جداً، حيث تجاوز عمرها الخدمي 37 عاماً، وهو ما جعل من المستحيل على الطيار تدارك الموقف أو الاستمرار في الطيران، فطلبت الهبوط الاضطراري لكن الكارثة كانت أسرع، مما أدى لسقوطها ومقتل جميع ركابها من طاقم وشخصيات عسكرية.


 بصفتك طيار سابق، هل كان بالإمكان إنقاذ الطائرة بعد إرسال نداء الاستغاثة؟

 في مثل هذه الحالات، عندما يكون العطل الكهربائي بهذا الحجم ويضرب الأنظمة الحيوية، تصبح القدرة على المقاومة والوصول إلى المدرج شبه مستحيلة، والعطل كان يتجاوز قدرة الطاقم على السيطرة.

 أثرتَ نقاطاً مثيرة للجدل حول الشركة المالكة لهذه الطائرة، ما هي طبيعة هذه الشبهات؟

الحقيقة أن هذه الشركة (وهي من أصل فرنسي) سيئة السمعة وتدور حولها شبهات استخباراتية كبيرة، حيث تعمل لصالح الاستخبارات الفرنسية، وهي شركة تعمل فيما نسميه "المناطق عالية الخطورة" التي تعاني من صراعات وانقسامات، وتتعامل مع من يدفع المال فقط، وهي أشبه بـ "شركات المرتزقة" مثل "فاجنر" أو "بلاك ووتر"، ولديها سجل في نقل المرتزقة وخرق حظر السلاح.


إذا كانت الشركة بهذا السوء، لماذا تم التعاقد معها لنقل شخصية بمستوى رئيس أركان الجيش؟
 

هذا هو السؤال الجوهري الذي يستوجب تحقيقاً شفافاً داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، كيف يتم تأمين تنقلات رئيس الأركان عبر شركة تقوم بنقل مدربين ومرتزقة إليه؟ هذا التعاقد يمثل خطورة أمنية كبرى، ويجب محاسبة المتورطين فيه.

 

هناك أقاويل تتردد عن أن الحادث قد يكون "عملية اغتيال" مدبرة، خاصة بسبب موقف الفريق الحداد من الاتفاقيات مع تركيا؟

بكل وضوح، كل ما يشاع عن مؤامرة اغتيال بسبب رفض التوقيع على اتفاقيات مع تركيا هو كلام عارٍ تماماً عن الصحة ومضلل، والحقيقة أنه وقع الاتفاقية قبل رحلته إلى طرابلس، والفريق الحداد لم يكن ضد مذكرة التفاهم الليبية التركية، بل هو يعمل تحت إرادة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية اللذين يصران على استمرار هذه المذكرة، الحداد شخصية عسكرية نظامية تلتزم بالتراتبية، ولو كان لديه موقف معارض لتمت إقالته فوراً.

هل كان الفريق الحداد يمثل "هدفاً ثميناً" يستدعي عملية اغتيال معقدة؟

مع احترامي للمناصب، الفريق الحداد شخصية عسكرية عادية تعمل ضمن "هرمية مؤسسية". هو لا يشكل خطراً سياسياً أو عسكرياً على أي طرف لدرجة تستوجب اغتياله بهذا الشكل، وعمليات الاغتيال عادة ما تطال الشخصيات المؤثرة جداً والفاعلة على الأرض، بينما في المؤسسة العسكرية، غياب أي قائد يعني تولي من يليه في الأقدمية للمنصب فوراً


 كيف ترى رئيس الأركان الجديد الفريق "النمروش" مقارنة بالحداد؟
 

 الفريق النمروش في رأيي أكثر قدرة وتأثيراً من الناحية العملية. أوامره واضحة، وخطواته في ملاحقة الجريمة المنظمة والمهربين كانت واقعية وملموسة. هو يمتلك شخصية قيادية قوية وقدرة على السيطرة على القوة العسكرية وتنفيذ المهام بدقة.
 

ماذا عن لجنة "5+5" العسكرية؟ هل ما زال لها دور؟
 

 لجنة "5+5" فشلت فشلاً ذريعاً، ونحن نطلق عليها "المجموعة العاشرة". منذ تأسيسها في جنيف قبل سنوات لم تقدم شيئاً؛ لم تخرج مرتزقة، ولم تفتح طرقاً، ولم تفك حصار الحقول النفطية، وهي موجودة فقط لأن الأمم المتحدة هي من أسستها، لكنها على أرض الواقع غير مؤثرة تماماً.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء