قمة "مار لاجو".. ترامب فتح ملف "سلاح حماس" ويُفجر مفاجأة عن "عفو نتنياهو"
في لقاء وُصف بـ "لقاء الحلفاء القدامى"، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منتجعه الشهير بفلوريدا "مار لاجو"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في قمة دبلوماسية ساخنة تأتي وسط تعقيدات ميدانية في غزة وتهديدات متصاعدة من الجانب الإيراني.
ترامب يضع النقاط فوق الحروف: "تفكيك سلاح حماس أولاً"
وأوضحت القناة الـ13 الإسرائيلية، أنه خلال المؤتمر الذي أعقب اللقاء، أطلق ترامب تصريحات حاسمة بشأن مستقبل قطاع غزة، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من الاتفاق في أسرع وقت، لكنه وضع شرطاً صريحاً وهو: "يجب على حماس أن تتفكك من سلاحها تماماً".

من جانبه، دخل نتنياهو اللقاء مثقلاً بضغوط داخلية وخارجية، حيث كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء أبلغ الدوائر المقربة منه قبيل الزيارة: "للحصول على مكاسب، يجب أن نقدم شيئاً في المقابل"، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب لبدء عملية إعادة إعمار غزة والانسحاب من بعض المناطق.
مفاجأة "العفو" الرئاسي.. هل يقترب نتنياهو من النجاة؟
فجر الرئيس ترامب قنبلة سياسية عندما تطرق إلى القضايا القانونية التي تلاحق نتنياهو، حيث كشف عن مكالمة أجراها مع الرئيس الإسرائيلي "إسحاق هرتسوغ"، قائلاً: “تحدثت مع هرتسوغ، وأخبرني أن العفو (عن نتنياهو) في الطريق”، وهو التصريح الذي قد يقلب الطاولة في الداخل الإسرائيلي المشتعل سياسياً وقانونياً.
الملف الإيراني: تحذير من "ضربة قاصمة"
ولم يغب "البعبع" الإيراني عن طاولة المفاوضات، حيث حذر ترامب طهران من مغبة محاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضربات الأخيرة، قائلاً: "سمعت أن إيران تحاول استعادة قوتها.. إذا استمر ذلك، سنضطر لضربها بقوة".
نتنياهو، الذي اصطحب معه في هذه الرحلة والدي الجندي المحتجز "راني غويلي"، أكد لترامب أن إسرائيل لن تمضي قدماً في أي اتفاق لا يضمن استعادة آخر المفقودين وتفكيك البنية العسكرية لحماس بشكل فعلي، مشيداً بصداقة ترامب التاريخية بقوله: "لم يكن لنا صديق في البيت الأبيض مثل ترامب.. نحن محظوظون بوجوده".
كواليس ما وراء الاجتماع
تأتي هذه القمة وسط تخوفات إسرائيلية من مطالب أمريكية محتملة لفتح "معبر رفح" في الاتجاهين، والانسحاب إلى ما وراء "الخطوط الصفراء". ومن المقرر أن يواصل نتنياهو لقاءاته في واشنطن مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية الجديدة، من بينهم وزير الدفاع "بيت هيغسيث" ووزير الخارجية "ماركو روبيو"، في محاولة لرسم ملامح "اليوم التالي" للحرب بما يضمن المصالح الأمنية الإسرائيلية المطلقة.

الأتراك وران جويلي
بينما أوضحت القناة السابعة الإسرائيلية، أن ترامب أجاب فيما يتعلق بإمكانية دمج الجنود الأتراك في القوة الدولية في غزة، قال: "أنا أؤيد ذلك، لكن الأمر يعتمد على رئيس الوزراء نتنياهو، وسنتحدث عنه في اجتماع. تربطني علاقات ممتازة بأردوغان، وتركيا دولة عظيمة".
وتطرق الرئيس الأمريكي أيضاً إلى المطلب الإسرائيلي بإعادة جثمان ران جويلي قبل أي تطورات بشأن قضية غزة، قائلاً: "ران غويلي هو آخر من تبقى، ونحن نبذل قصارى جهدنا لإعادة جثمانه".