رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شمس البارودي تصف «الكلاب» بـ«الرُسل».. وأزهري يحذر: «إلا هيبة الدين»

شمس البارودي
شمس البارودي

أثارت الفنانة المعتزلة شمس البارودي جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت محركات البحث ومواقع الترند في الساعات الماضية، بعد تصريحاتها الأخيرة التي تخص علاقتها بالكلاب ودورهم في الإسلام.

وعلقت شمس البارودي على حالة الهجوم التي تعرضت لها، بعد نشرها صورة لها بجوار كلب، قائلة: "الكلاب رُسل، ومش هتدوني درس في الدين".

وأوضحت أن هذا الهجوم الذي طاولها لا أساس له من الصحة، وأنه يتعارض مع تعاليم الدين، حيث اعتبر البعض أن وجود الكلب بجوارها يؤثر عليهم، مضيفة: "الكلاب وردت في القرآن الكريم في سورة الكهف في قوله تعالى: (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)، وهو دليل على مكانتها.


وأكدت البارودي أن العديد من علماء الدين قد أشاروا إلى أن الكلاب ليست نجسة، مشيرة إلى أن كل من افترى عليها بالكذب سيحاسب على ذلك أمام الله، مؤكدة أن من يتحدث عن الدين دون علم فقد ظلم نفسه، وأنها  لا ترغب في تلقي دروس دينية من أي شخص آخر.

 

رد الدكتور أسامة قابيل على تصريحات شمس البارودي

من جانبه، تفاعل الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، مع الجدل الذي أثير بشأن تصريحات شمس البارودي، إذ أكد أن الرحمة بالحيوانات هي خلق إسلامي نبيل حث عليه النبي ﷺ، مشددًا على أن هذا لا يعني الخلط بين المفاهيم الشرعية أو منح الحيوانات صفات دينية لا أساس لها.

وأوضح الدكتور قابيل أن الرسل هم صفوة البشر الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى لتبليغ رسالته، وبالتالي لا يجوز وصف الحيوانات بأنها "رسل" حتى لو كان ذلك في إطار المجاز أو العاطفة. وأكد أن الإسلام قائم على العقل والنص معًا، ولا ينبغي لأحد أن يسيء التأويل أو يقدم فتاوى دون علم.


وفيما يتعلق باقتناء الكلاب، أشار الدكتور قابيل إلى أن الشرع أجاز اقتناء الكلاب لأغراض مثل الحراسة أو الصيد أو الزراعة أو التدريب، وأضاف أنه وفقًا لما ورد في السنة النبوية، يُستحب الإحسان إلى الحيوانات، ومن ذلك الكلاب، حيث أكد أن الإسلام نهى عن تعذيب الحيوان أو إيذائه.

وعن موضوع "نجاسة الكلاب"، ذكر الدكتور قابيل أن لعاب الكلب يُعتبر نجسًا عند جمهور الفقهاء، لكن ذلك لا يعني الدعوة لإيذائه، وأن هذه المسألة تتعلق بالطهارة فقط، وفي حال ولغ الكلب في إناء، يجب غسله حسب السنة النبوية.
وأوضح قابيل بعض الآيات القرآنية التي توضح دور الكلب في حياة الإنسان، مشيرًا إلى قوله تعالى في سورة الكهف: "وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ"، وهو ما يدل على أهمية الكلب في حماية المكان ومرافقة الحراس، مؤكدًا أن جميع المخلوقات لها دور محدد في هذا العالم دون أن يتم منحها مكانة دينية.
 

واختتم حديثه، مشددًا أن الإسلام يميز بين الرحمة بالحيوان وتقديسه، محذرًا من المزج بين المفاهيم الدينية والتفسير الشخصي، ودعا إلى ضرورة الالتزام بالضبط الشرعي في مناقشة القضايا الدينية، حفاظًا على هيبة الدين وضمان وضوح معانيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء