خبير: توقيت إعلان القسام عن اغتيال عدد من قياداتها يحمل دلالات سياسية مهمة
قال الدكتور حسام الدجني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة في غزة، إن توقيت إعلان كتائب القسام عن اغتيال عدد من قياداتها يحمل دلالات سياسية مهمة، خصوصًا أنه جاء قبيل القمة المرتقبة بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف الدجني، أن حركة حماس تسعى من خلال هذا الإعلان إلى توجيه رسائل سياسية تهدف إلى تعزيز موقفها في ظل التحركات السياسية الإقليمية والدولية.
الرد على محاولات نتنياهو لتضخيم القوة العسكرية
وأوضح الدكتور الدجني، في مداخلته على قناة "القاهرة الإخبارية" أن حركة حماس تدرك تمامًا أن نتنياهو سيحاول استغلال ملف غزة في القمة المقبلة لتضخيم صورة القوة العسكرية لكتائب القسام.
وقال الدجني، إن حماس أرادت من خلال خطابها الأخير التأكيد على أن المقاومة الفلسطينية لا تملك أسلحة ثقيلة مثل إسرائيل، التي تستخدم أسلحة متطورة في عملياتها العسكرية التي وصفها بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية.
تعزيز موقف الوسطاء في القمة
وأضاف الدكتور حسام الدجني، أن خطاب حماس يحمل أيضًا رسائل تهدف إلى تعزيز موقف الوسطاء الذين سيشاركون في القمة، سواء في ميامي أو القاهرة.
وأشار الدجني، إلى أن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد طرح نموذج إيرلندا الشمالية كحل محتمل للمعضلة المتعلقة بالسلاح الفلسطيني، في الوقت الذي يحاول فيه نتنياهو تصوير هذا الملف كعائق يمنع انسحاب إسرائيل من غزة ويعزز مشروع التهجير الفلسطيني.
رسائل حماس حول الخسائر الفلسطينية
وأشار الدجني، إلى أن خطاب حركة حماس يتضمن أيضًا رسائل تتعلق بحجم الخسائر التي تكبدتها المقاومة الفلسطينية في الحرب، ما يعزز ضغوط الوسطاء على نتنياهو للمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطة غزة،
وأوضح أن هذه الضغوط تأتي في سياق التحديات المستمرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني جراء الانتهاكات الإسرائيلية والمعاناة الإنسانية التي وصلت إلى مستويات كارثية.
المستقبل السياسي لغزة
في ختام كلامه، أكد الدكتور حسام الدجني، أن ما يحدث في غزة يتعدى كونه صراعًا عسكريًا، بل هو جزء من تسوية سياسية معقدة تتداخل فيها مصالح عدة أطراف دولية وإقليمية.
وأضاف الدجني، أن التسوية في غزة تظل مرهونة بموازنة القوى العسكرية والسياسية، مع التركيز على حل معضلة السلاح الفلسطيني وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.