يرمي لهم الطعام.. ترامب يحرج الصحفيين على مأدبة عشاء مع زيلينسكي| فيديو
العشاء الرسمي الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، تحول إلى مشهد غير تقليدي، كشف مجددًا طبيعة العلاقة الشائكة بين ترامب ووسائل الإعلام، في واقعة جمعت بين السخرية، والحرج، ورسائل سياسية مبطنة.
ترامب يحرج الصحفيين على مائدة عشاء
كان من المفترض أن يركز اللقاء على ملفات دبلوماسية حساسة، لكن باغت ترامب الجميع بتصرف غير متوقع، حين قاطع حديثه مع الوفد الأوكراني، والتفت إلى الصحفيين المنتظرين خارج قاعة العشاء.

بدا المشهد في لحظاته الأولى وكأنه لفتة ودية، لكن الكلمات التي خرجت من فم الرئيس الأمريكي حملت نبرة تهكم واضحة.
وجه ترامب حديثه للصحفيين قائلًا: "يمكنكم الجلوس بالخارج وتناول الطعام، لكن أخبروني، هل ستعتبرون هذا رشوة؟ وهل ستكتبون عني بصدق أم ستنشرون قصة سيئة؟ على أي حال، هل ترغبون في تناول شيء الليلة؟".
هذه كلمات أربكت الحضور، وأدخلت القاعة في صمت ثقيل عكس حرج الموقف، وهو ما دفع أحد الصحفيين إلى الرد عليه فوراً بالقبول لإنهاء المأزق.
بادر أحد الصحفيين بالرد بالموافقة نيابة عن زملائه، ليأمر ترامب، مساعدته مارجو مارتن بتنظيم الأمر وتوجيه الطاهي لإطعامهم.
ولم يفوّت الرئيس الفرصة لإطلاق تعليق ساخر آخر أمام ضيوفه، قائلًا: "من المفترض أن هذا يضمن تغطية جيدة، لكن صدقوني، لن يحدث، بل سيحاولون جعل الأمور أسوأ".
جلس الصحفيون في الفناء الخارجي على طاولات صغيرة، وقدمت لهم وجبات فاخرة ضمت شرائح اللحم، والروبيان بجوز الهند، والبطاطس المقلية، وكعك الشوكولاتة.
غير أن التفصيلة اللافتة كانت زجاجات المياه التي تحمل اسم ترامب، في مشهد بدا أقرب إلى عرض دعائي منه إلى كرم ضيافة.
وثقت المراسلة أليكس جانجيتو اللحظة بدقة، معتبرة أن ما جرى يتجاوز كونه موقفًا طريفًا، ليعكس فلسفة ترامب في التعامل مع الإعلام، حيث تختلط السلطة بالسخرية والرسائل الرمزية.
في المقابل؛ بدت علامات التجمّد على وجوه أعضاء الوفد الأميركي، باستثناء وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي تعامل مع الموقف بابتسامة معجبة بـ“نكتة” الرئيس.
أما زيلينسكي، فتابع المشهد بصمت، في محاولة لاستيعاب هذا النموذج الأميركي الغريب في التعاطي مع الصحافة.
علّق محلل فرنسي على الواقعة، قائلًا إن ترامب يتعامل مع الصحفيين وكأنه “يلقي لهم الطعام”، معتقدًا أن الامتلاء قد يصنع أقلامًا أكثر لطفًا، غير أن الواقع يؤكد أن العلاقة بين السلطة والإعلام لا تُشترى بوجبة عشاء، بل تُبنى على سياسات ومواقف تستحق الثناء أو النقد.

