الداخلية السورية: فلول النظام البائد يستهدفون عناصر الأمن خلال الاحتجاجات
أكد مصدر في وزارة الداخلية السورية، أن مسلحين تابعين لفلول النظام البائد استغلوا الوقفات الاحتجاجية الأخيرة لمهاجمة عناصر قوات الأمن الداخلي باستخدام الرصاص الحي، ما أسفر عن استشهاد وجرح عدد من العناصر المكلفين بحماية الاحتجاجات.
الداخلية: مسلحون من فلول النظام البائد يستهدفون عناصر الأمن خلال احتجاجات الساحل
تحذير من الانجرار وراء الدعوات المسلحة
وقال المصدر في وزارة الداخلية السورية : “نهيب بأهلنا في الساحل عدم الانجرار وراء دعوات تحمل طابع الاحتجاجات، وهي في حقيقتها نشاطات مسلحة تهدف إلى إشعال العنف”.
وأضاف مصدر وزارة الداخلية السورية أن إلقاء القبض على عناصر من المجموعات المسلحة يثبت أن الدعوات للتظاهر لم تكن سلمية، وأن الهدف الأساسي هو التحريض على عناصر الأمن الداخلي وزعزعة الاستقرار.
ضبط النفس وحماية الأمن العام
وبيّن المصدر أن عناصر الأمن الداخلي ينفّذون أقصى درجات ضبط النفس في مواجهة الاعتداءات، مشدداً على أن وزارة الداخلية لن تسمح بسحب المشهد نحو الفوضى أو العنف المسلح.
خلفية: نشاطات فلول النظام البائد
ومنذ سقوط النظام السابق، برزت مجموعات مرتبطة به رفضت التحول السياسي والمؤسسي، واتجهت نحو التحريض والدعوة للتظاهر تحت شعارات تقسيمية، مستغلة ذلك كواجهة مدنية وغطاء لاستهداف عناصر الأمن والجيش، والإضرار بالممتلكات العامة، في محاولة لإثارة الفوضى وتقويض الاستقرار الوطني.
وفي سياق آخر، استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم في دمشق، رئيس بعثة قوات مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط اللواء باتريك غوشات، في إطار التواصل المستمر مع بعثات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة.
بحث توثيق الانتهاكات والتنسيق الميداني
وجرى خلال اللقاء التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به البعثة في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق القائم بين الجانبين، بما يسهم في دعم الاستقرار والحفاظ على الهدوء في المنطقة.
التشديد على السيادة ووحدة الأراضي
وأكد الجانبان أهمية أن يتم عمل البعثة في إطار احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وبما يتوافق مع المهام الموكلة إليها وفق القرارات الدولية ذات الصلة.
دور بعثة مراقبة الهدنة
وتعمل بعثة قوات مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط على متابعة الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار في المنطقة، ورصد أي خروقات قد تهدد الاستقرار، حيث يُنظر إلى تقاريرها باعتبارها مرجعًا مهمًا في توثيق التطورات الميدانية.
وتعد بعثة قوات مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط هي بعثة أممية أُنشئت عام 1948 بقرار من الأمم المتحدة، وتُعد من أقدم بعثات حفظ السلام في العالم. جاءت مهمتها الأساسية لمراقبة تنفيذ اتفاقيات الهدنة التي أُبرمت بعد الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى، والعمل على الحد من التصعيد العسكري عبر رصد الانتهاكات ورفع التقارير الدورية إلى الأمم المتحدة، بما يسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار في مناطق التوتر.
تنتشر البعثة في عدة مواقع بالشرق الأوسط، وتعمل من خلال مراقبين عسكريين غير مسلحين، يتابعون الأوضاع الميدانية، وتوثيق الخروقات، والتواصل مع الأطراف المعنية لتفادي سوء الفهم أو الانزلاق نحو مواجهات أوسع. وتُعد تقارير البعثة مرجعًا مهمًا لمجلس الأمن في تقييم الوضع الأمني واتخاذ المواقف المناسبة.
ورغم محدودية صلاحياتها التنفيذية، تلعب بعثة مراقبة الهدنة دورًا سياسيًا وإنسانيًا مهمًا، إذ تسهم في خفض التوتر، وتعزيز قنوات الاتصال، والتأكيد على احترام اتفاقيات وقف إطلاق النار والسيادة الوطنية للدول المعنية. ومع تعقّد الأوضاع الإقليمية، يظل وجودها أحد الأدوات الدولية الأساسية لمراقبة النزاعات ومنع تفاقمها.