رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ملفات عالقة وأرقام بلا حساب.. ماذا قدمت التنمية المحلية في 2025؟|خاص

أملاك الدولة
أملاك الدولة

على الرغم من اقتحام وزارة التنمية المحلية، ونجاحها في العديد من الملفات خلال عام 2025، سواء باتخاذها قرارات مهمة بشأن استرداد وتقنين أراضي الدولة في ظل اهتمام القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي بهذا الملف، فضلا عن ملف التصالح في مخالفات البناء و ما تحقق من جهود ومبادرات، إلا أن الواقع المملوس على أرض الواقع وشعور المواطن به كشف عن تحديات أثرت على التنفيذ وتحقيق الأهداف من ناحية التخطيط أو التنسيق بين الجهات.

 

"إيجبتك"، خلال التقرير التالي، يستعرض إنجازات وتحديات وزارة التنمية المحلية، على مدار عام كامل، لاسيما تحسين جودة الخدمات المحلية والتي تضعها الدولة أولوية قصوى في رؤيتها 2030، لتحقيق التنمية الشاملة بمختلف القطاعات.

 

إنجازات التنمية المحلية 2025


خصصت الوزارة ميزانية تقدر بنحو 31.8 مليار جنيه لبرامج التنمية المحلية المطورة للعام المالي 2024-2025، موزعة على 6 برامج رئيسية لدعم المحافظات، فضلا عن اعتمادها المخططات التفصيلية والأحوزة العمرانية لـ100 قرية و14 مدينة في 9 محافظات لضمان التوسع العمراني المنظم.

وبعد قرار رئيس الوزراء بمد فترة تقديم طلبات التصالح على مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية بدأت من 5 نوفمبر 2025، تم تلقي أكثر من مليوني طلب تصالح حتى الآن، وتم البت في 95% من الطلبات وفق ضوابط قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وفيما يتعلق بتراخيص البناء تم تبسيط إجراءات استخراج تراخيص البناء لتصدر خلال مدة تتراوح بين 26 إلى 40 يوما بحد أقصى بعد إلغاء الاشتراطات السابقة.

 

كما عملت الوزارة، على تطوير مشروعات في محافظات قنا وسوهاج والأقصر، بالإضافة إلى متابعة تطوير حديقتي الحيوان والأورمان والأسواق التجارية في بورسعيد، وتم تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير سوق العتبة التي شملت 3 شوارع مع تسليم الباعة طاولات بعد انتهاء أعمال التطوير ورفع كفاءة الشوارع والمباني.

كما تم بدء المرحلة الثانية لتطوير سوق العتبة بحي الموسكي بالقاهرة، بالإضافة إلى مناقشة تطوير أسواق الحميدي والتجاري بحي العرب والمناخ والتي تجري بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الهابيتات، فضلا عن استمرار متابعة مشروعات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتحسين جودة الحياة في الريف، حيث تم إنجاز المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة وتشمل 1477 قرية يستفيد منها 18 مليون مواطن.


وانتهت وزارة التنمية المحلية، من عملية التخطيط للمرحلة الثانية في مبادرة حياة كريمة، وتستهدف 1667 قرية في 20 محافظة، وتخدم 21 مليون مواطن.

ولتناول حصاد الوزارة كاملا، حاور "إيجبتك" الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، مؤكدا أن وزارة التنمية المحلية، نجحت خلال عام 2025، في ضخ استثمارات بلغت 31 مليار و800 مليون جنيه، كما انتهت من ملف الحيز العمراني، لـ 100 قرية وحوالي 14 مدينة بالإضافة إلى اتخاذ القرار النهائي في 95 % من طلبات مخالفات التصالح على البناء.

 برنامج "مشروعك"

مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أشار إلى أن برنامج "مشروعك"، الذي أطلقته الوزارة، حقق نجاحا في عدد من المحافظات، مبينا أن مشروعات البرنامج بلغت 23 ألفا و900 مشروع، جاءت على رأس المحافظات التي استفادت منها محافظة سوهاج، بتمويل 4 مليارات و600 مليون جنيه، ثم جاءت محافظات  المنيا والبحيرة والدقهلية.

وبين الجندي، أن وزارة التنمية المحلية، أطلقت في شهر مارس الماضي، النسخة الأولى من جائزة جدير التنافسية للارتفاء والتميز في الأداء الحكومي.

لافتا إلي أن جائزة "جدير" إحدي المبادرات المهمة لدعم التميز والإبداع داخل منظومة الإدارة المحلية،  وهي أحد الجوائز الفردية التي تطلقها الوزارة في إطار عدد من الإجراءات التي تنتهجها بهدف تعزيز قيم التنافسية وتحسين جودة الأداء في الإدارة المحلية والسعي نحو التميز.

ملف الحيز العمراني وقانون التصالح

وأشار مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إلى ملف الحيز العمراني والانتهاء منه في 100 قرية و14 مدينة في 9 محافظات، مبينا أن الوزارة لا زالت تعمل في هذا الملف والقرى المخطط لها وفقا لاتفاق هيئة التخطيط العمراني ووزارة التنمية المحلية.

ومن ضمن الملفات التي عملت عليها وزارة التنمية المحلية، في عام 2025، أكد الجندي، إلى أنه تم مد العمل بقانون التصالح 6 أشهر أخرى بدءا من 5 نوفمبر الماضي، لافتا إلى أنه تم استقبال 2 مليون طلب حتى الآن تم الانتهاء من 95 % من الطلبات.

كما أكد مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن الوزارة نجحت في تبسيط الإجراءات الخاصة باستخراج تراخيص البناء والمدة من 25 إلى 40 يوما كحد أقصى.

تحديات وزارة التنمية المحلية في 2025

 

وعن التحديات التي واجهت وزارة التنمية المحلية في 2025، أكد الجندي، أن هناك عددا من الملاحظات لابد من الانتباه لها داخل أروقة الوزارة، منها الحديث عن الأرقام التي تعلنها بشكل إجمالي دون توضيحها للمواطن وطرق صرفها على المشروعات على سبيل المثال "كهرباء - مياه - صرف صحي"، حتى يراها ويشعر بها المواطن على أرض الواقع.

ورأى الجندي، أن مد فترة العمل بقانون التصالح على مخالفات البناء، يؤكد أن الإقبال لم يكن كافيا على الفترة التي تضمنها القانون، وتم مده من قبل رئيس الوزراء، لـ 6 أشهر جديدة، مشيرا إلى أن القانون طرأ عليه 3 تعديلات وهو ما يشير إلى أن القانون لم يدرس جيدا.

وبالنسبة لملف الحيز العمراني لـ 100 قرية و14 مدينة، أوضح مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن الرقم "ضئيل"، و يعني أن الانتهاء من الحيز العمراني لـ 4800 قرية يحتاج إلى سنوات طويلة، مما يعرقل حركة التصالح في مخلفات البناء وعرقة تراخيص البناء، إضافة إلى البطء في حركة العمران خاصة في الريف والمدن الصحراوية.

البطء في ملف مخالفات التصالح على البناء

وأوضح الجندي، أن الأرقام الإجمالية بشأن الحيز العمراني لم يتم حصرها، وهنا يحتاج المواطن إلى أرقام تفصيلية، وعلى سبيل المثال كم يتم صرف من المليارات على مشروعات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، مبينا أن الأرقام المجهلة الإجمالية تشكك المتلقي في صحتها، واعتبارها نوع من المبالغة خاصة وأنه لم تم الرجوع لوزارة المالية والمخصصات التي تم تخصيصها بالمحافظات سيكون هناك تضارب في الأرقام.

كما أكد مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن البطء في ملف مخالفات التصالح على البناء، رغم تبسيط الإجراءات وتمديد المدة، إلا أن الإقبال في نسخته الثالثة غير مرضي للمواطن والحكومة، والدليل أنه يتم مده أكثر من مرة.

 كما أن المواطن لا يجد الحافز الجيد للتشجيع حتى يقوم بالإسراع في تقديم طلبات التصالح وعنده بناء مخالف، لذا على الحكومة قبل التمديد الانتهاء من مخالفات البناء للتصالح ودفع الـ 25 % وقبل التشريع في تعديل القانون، البحث عن مخرج لهذه المخالفات الجسيمة التي تصل 3.6 مليون مخالفة مباني في الحصر المبدئي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء