وسط انهيار العملة المحلية.. احتجاجات ضخمة في إيران
ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية، أن العاصمة الإيرانية طهران، شهدت احتجاجات على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، مشيرة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار الذي تجاوز حاجز 140 ألف “تومان” أي ما يعادل مليونا و400 ألف ريال.
وأضافت وكالة «فارس»، بإضافة الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها رجال الأعمال، وأصحاب رؤوس الأموال في إيران، أسهما في اندلاع احتجاجين محدودين في وسط طهران، مشيرة إلى أنه مثل هذه التحركات قد تتحول إلى عامل جديد داعم؛ لنشاط خلايا الاحتجاج داخل البلاد.
وتابعت وكالة «فارس»، أن تجمع خلال اليومين الماضيين عدد من التجار، ورجال الأعمال في كل من مركز (تشهارسو) التجاري وشارع (لالزار) وسط إيران، لافته أن مطالب المحتجين تركزت بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في أسعار الصرف، وما تسببه من تأثير مباشر على أسعار الجملة والتجزئة.
وأوضحت وكالة «فارس»، أن عدد المشاركين في الاحتجاجات داخل إيران بلغ نحو 200 شخص، وظهرت بينهم مجموعات صغيرة يتراوح عدد أفرادها بين 5 و10 أشخاص، كانوا يرددون شعارات تتجاوز الإطار الاقتصادي البحت.

وأفادت الوكالة الإيرانية، بأن مريم رجوي، زعيمة منظمة المجاهدين الشعبية في إيران، دعت إلى تنظيم سلسلة جديدة من الاحتجاجات، موضحة أن الهدف من هذه الدعوات والشعارات هو زعزعة الاستقرار الاجتماعي ودفع البلاد نحو حالة من عدم الاستقرار السياسي.
نحن في مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل
وعلى صعيد آخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأول السبت، أن إيران تواجه ما وصفه بـ"حرب شاملة" تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه الأطراف لا ترغب في أن تبقى بلاده قوية وواقفة على قدميها.
وجاءت تصريحات بزشكيان، خلال مقابلة مع الموقع الإلكتروني للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بعد مرور نحو 6 أشهر على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مواقع في الأراضي الإيرانية، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.
وقال بزشكيان: "برأيي، نحن الآن في مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا، وهي تحاول إضعاف إيران ومنع تقدمها. لكن وحدة الشعب الإيراني وإصراره كفيلة بإحباط جميع المؤامرات".
وأوضح الرئيس الإيراني، أن الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة على بلاده تهدف أساسًا إلى كسر إرادة إيران وإخضاعها لمصالح القوى الكبرى، مستشهدًا بإعادة فرض العقوبات الأممية في 28 سبتمبر الماضي بمبادرة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعد فشل المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني.