رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موانع الشقاء في حياة الإنسان.. الشيخ خالد الجندي يوضح

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الوقاية من الشقاء لا تتحقق بالمال أو المنصب فقط، وإنما بمنظومة قيم وسلوكيات روحية وأخلاقية إذا التزم بها الإنسان عاش حياة أكثر طمأنينة وسلامًا نفسيًا، موضحًا أن الشقاء مفهوم واسع لا يقتصر على الفقر أو المرض، بل يشمل ضيق الصدر وقلق النفس وفقدان السكينة.

وأشار الجندي، وخلال حديثه ببرنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC،  إلى أن الإسلام وضع قواعد واضحة لحماية الإنسان من الشقاء، تقوم على علاقة متوازنة مع الله، ومع الأسرة، ومع النفس، مؤكدًا أن الالتزام بهذه القواعد يمثل درعًا واقيًا من التعاسة مهما تنوعت ضغوط الحياة.

 

بر الوالدين مفتاح البركة والسعادة

 

وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن بر الوالدين يأتي في مقدمة موانع الشقاء، لما له من أثر عظيم في حياة الإنسان، لافتًا إلى أن رضا الوالدين سبب مباشر في البركة في العمر والرزق وراحة القلب، وأكد أن عقوق الوالدين من أخطر أسباب الضيق النفسي حتى وإن بدا الإنسان ناجحًا في الظاهر.

وأضاف الجندي، أن بر الوالدين لا يقتصر على الطاعة فقط، بل يشمل حسن المعاملة، والكلمة الطيبة، والدعاء لهما، مشيرًا إلى أن هذا الخلق العظيم يحمي الإنسان من كثير من الأزمات النفسية والاجتماعية.

 

تلاوة القرآن علاج للهم والحزن

 

وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن تلاوة القرآن الكريم تمثل دواءً حقيقيًا للهم والحزن، موضحًا أن القرآن يمنح القلب سكينة لا تضاهيها أي وسيلة أخرى، وأن التلاوة تعني الاستمرار والمواظبة، وليس القراءة العابرة أو المتقطعة.

وأشار الجندي، إلى أن الانتقال من سورة إلى سورة ومن ختمة إلى أخرى ينعكس إيجابًا على النفس، ويخرج الإنسان من دوائر القلق والتوتر، مؤكدًا أن القرآن يخاطب الروح قبل العقل.

 

الدعاء صلة دائمة بالله

 

وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الدعاء من أعظم أسباب طرد الشقاء من جذوره، موضحًا أن الإنسان حين يلجأ إلى الله بيقين وإخلاص، فإنه يضع همومه بين يدي الرحمن، مستشهدًا بقول الله تعالى على لسان نبي الله زكريا عليه السلام: «وما كنت بدعاء ربي شقيًا».

وأوضح  الشيخ خالد الجندي، أن الدعاء يمنح الإنسان شعور الأمان، ويشعره بأن هناك سندًا لا يزول، مهما اشتدت الأزمات وتعقدت الظروف.

 

اتباع الهدى سبيل السلام النفسي

واختتم الجندي، حديثه بالتأكيد على أن اتباع هدى الله هو السياج الأعظم ضد الشقاء، موضحًا أن من يسير على هدي الله لا يضل ولا يشقى، وأن السلام النفسي الحقيقي لا يتحقق إلا بالالتزام بأوامر الله والعمل بها.

ودعا عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى المداومة على أربعة موانع رئيسية للشقاء: بر الوالدين، وتلاوة القرآن، والدعاء، واتباع الهدى، مؤكدًا أنها تمثل منهج حياة متكامل يحفظ للإنسان توازنه النفسي والروحي في الدنيا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء