زيلينسكي: الضمانات الأمنية شرطنا لإنهاء حالة الحرب والتعبئة العسكرية
أكد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، أنه لن يلغ حالة الحرب أو «الأحكام العرفية» ولن ينهي الحشد والتجنيد العسكري في أوكرانيا فور إعلان أي هدنة محتملة، إلا بعد حصول كييف على ضمانات أمنية ملموسة، وفقا لروسيا اليوم.
وقال زيلينسكي : "الهدنة من دون ضمانات أمنية لا تعني انتهاء الحرب. ولا بد أن تتضمن هذه الضمانات آليات مراقبة ووجودا فعليا للشركاء، ويجب أن تمنح في الوقت نفسه الذي تبرم فيه اتفاقات إنهاء الحرب". بحسب ما نقلته وسائل إعلام أوكرانية من بينها "سترانا.يو إيه".
ضمانات أمنية
ولفت زيلينسكي، حسب "نوفوستي لايف" الأوكرانية، إلى أنه عرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا لمدة تتراوح بين 30 و50 عاما.
وأوضح: "كنا نتفاوض عبر المبعوثين، ثم أكدنا بالأمس مع الرئيس الأمريكي أن الضمانات القوية من الولايات المتحدة مُتفق عليها. في الحقيقة، هذه الضمانات ليست أبدية حاليًا فهي محددة في الوثائق بـ15 عاما مع إمكانية التمديد، وقد أثرت هذا السؤال مع الرئيس، وعبرت له عن رغبتنا الجادة في النظر في احتمال تمديدها إلى 30 أو 40 أو 50 عاما".
يأتي هذا في أعقاب لقاء جمع ترامب بزيلينسكي يوم الأحد 28 ديسمبر في مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا.
وبعد المباحثات الثنائية، أجرى الزعيمان مكالمة هاتفية مشتركة مع قادة أوروبيين. وسبق اللقاء، كما أفاد ترامب، مكالمة هاتفية "جيدة جدا وبناءة للغاية" أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كما قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن المكالمة كانت "ودية ولبقة ومهنية".
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، فإن هذه المكالمة أثارت قلقا واسعا بين كبار المسؤولين الأوكرانيين، كما تابعت الصحيفة عن مصدر مقرب من زيلينسكي قوله إن الوضع أمام الأخير "سيصبح الآن صعبا".
من جانبه، كان ترامب قد صرح سابقا بأن أوروبا ستتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا، مع تأكيد على أن الولايات المتحدة "بالتأكيد ستساعد في هذا الإطار".
إلا أن صحيفة "كييف بوست"، استنادًا إلى مصدر غربي غير مسمى، أفادت بأن مسألة تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا تبقى "حجر عثرة رئيسي" يحول دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.
وأعلنت الإدارة الأمريكية سابقا أنها تعمل على إعداد خطة لتسوية الأزمة الأوكرانية، لكنها أشارت إلى أنها لن تفصل في بنودها في الوقت الراهن، لكون العمل عليها لا يزال جاريا.
وفي المقابل، أكد الكرملين أن روسيا "لا تزال منفتحة على المفاوضات"، وأنها "تبقى على منصة الحوار في أنكوريدج".