خط الغاز العربي.. مشروع إقليمي لتعزيز أمن الطاقة بالمنطقة|خاص
يعد خط الغاز العربي واحدا من أهم مشروعات نقل الغاز الطبيعي في الشرق الأوسط، ويهدف إلى نقل الغاز المصري وفوائض الغاز الأخرى إلى دول المشرق العربي، مع خطط سابقة لتمديده إلى تركيا وأوروبا، ويعتبر المشروع رمزًا للتكامل الطاقي العربي، ويعزز أمن الطاقة للدول المشاركة ويحد من الاعتماد على الغاز المسال المكلف.
تاريخ المشروع
بدأ التخطيط للمشروع في عام 2000، وبدأ التنفيذ الفعلي في 2003، صمم الخط لتصدير الغاز المصري إلى الأردن وسوريا ولبنان، مع إمكانية التمديد إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار.
تم تنفيذ المشروع على مراحل:
المرحلة الأولى (2003): من العريش إلى العقبة بالأردن
المرحلة الثانية (2005-2007): داخل الأردن إلى الريحان وجابر
المرحلة الثالثة (2008): من جابر إلى حمص في سوريا
المرحلة الرابعة (2009): فرع من حمص إلى محطة دير عمار في لبنان
المسار والسعة التصميمية
يبلغ طول الخط الإجمالي نحو 1200 كيلومتر ويمر عبر مصر، الأردن، سوريا، ولبنان، مع فروع بحرية وبرية مرتبطة.
قطر الخط الرئيسي: 36 بوصة (910 ملم)
السعة السنوية: 10.3 مليار متر مكعب، قابلة للزيادة إلى 15 مليار متر مكعب بإضافة محطات ضغط
التحديات حتى نهاية 2025
واجه الخط تحديات منذ 2011 بسبب الهجمات على أجزاء في سيناء وسوريا، انخفاض الإنتاج المصري مؤقتًا، والأزمة السورية والعقوبات الدولية مثل قانون قيصر الأمريكي.
آخر التطورات في 2025
شهد الخط خلال 2025 عدة تطورات مهمة:
إعادة تشغيل جزئي في الأردن وسوريا: توريد الغاز عبر الخط إلى محطة دير علي في جنوب سوريا، مع أعمال صيانة في محافظة حلب لرفع كفاءة الإنتاج.
ربط مع تركيا: افتتاح جزء كيليس-حلب، مما يسمح بتوريد غاز أذربيجاني من تركيا إلى سوريا عبر الشبكة التركية.
الجزء إلى لبنان (حمص-دير عمار): بعد توقف طويل منذ 2011، وقّعت مصر ولبنان في 29 ديسمبر 2025 مذكرة تفاهم لتوريد الغاز إلى محطة دير عمار، مع توقع بدء التصدير بنهاية 2025 أو بداية 2026. الكميات المستهدفة: 650 مليون متر مكعب سنويًا، ما يضيف حوالي 4 ساعات إضافية من الكهرباء يوميًا.
الدعم الإقليمي: قدمت قطر دعمًا مؤقتًا عبر توريد غاز مسال إلى الأردن ثم نقله إلى سوريا قبل التركيز على الربط التركي-السوري.
الأهمية الإقليمية
يظل خط الغاز العربي مشروعًا استراتيجيًا رغم التحديات السياسية والأمنية، حيث يساهم في:
تعزيز أمن الطاقة للدول المشاركة
دعم توليد الكهرباء في محطات مثل دير علي بسوريا ودير عمار بلبنان
الحد من الاعتماد على الغاز المسال المكلف
ويعتبر المشروع أداة حيوية للتكامل الطاقي العربي، مع جهود مستمرة لتوسيعه وتحسين كفاءته بما يخدم احتياجات الطاقة في المنطقة.