رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا يعني امتلاك المالية السعودية لـ86% من "بن لادن"؟|فيديو

شركات بن لادن
شركات بن لادن

كشف الدكتور محمد الطيار، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد القرار الذي اتخذته مجموعة بن لادن العالمية القابضة بزيادة رأسمالها عبر تحويل جزء من الديون إلى أسهم، وتسوية مديونيات مع وزارة المالية السعودية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحوّل محورية في تاريخ المجموعة ومسارها المستقبلي.

تعزيز الهيكل المالي للمجموعة

وأوضح محمد الطيار، خلال لقائه على قناة “العربية الاقتصادية”، أن دخول وزارة المالية كشريك رئيسي بنسبة تقارب 86% يمنح المجموعة دعماً مالياً ومؤسسياً كبيراً، ويعيد ترتيب أوضاعها بعد سنوات من التحديات، مضيفًا أن تحويل الديون إلى أسهم يقلّل الضغوط المالية، ويرفع من كفاءة الميزانية، ويمنح المصارف والممولين مزيدًا من الطمأنينة بشأن قدرة المجموعة على الوفاء بالتزاماتها.

وأشار الباحث الاقتصادي، إلى أن هذا الإجراء يسهم في تحسين مؤشرات الرافعة المالية ونسبة الديون إلى الأرباح، ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، متوقعًا أن تتمكن المجموعة بفضل هذا الترتيب من الحصول على تمويلات جديدة، والدخول في مشاريع توسعية، مع زيادة فرص الشراكات مع القطاعين العام والخاص.

انتقال من التعافي إلى النمو

وبيّن محمد الطيار، أن مجموعة بن لادن، باعتبارها من أعرق شركات البناء في المنطقة، باتت مهيأة للانتقال من مرحلة معالجة الأوضاع الداخلية إلى مرحلة نمو أوسع وأكثر استدامة، مشيرًا إلى أن المشاريع الحالية والمستقبلية ستشهد دعماً أكبر، مع إمكانية إطلاق شركات تابعة جديدة، وفتح خطوط تشغيل متنوعة تخدم قطاعات التطوير العقاري والبنية التحتية.

ولفت الباحث الاقتصادي، إلى أن قطاع البناء والتشييد يُعد ركيزة رئيسية في برنامج التحول الوطني ورؤية السعودية 2030، ما يجعل الشراكة الجديدة خطوة منسجمة مع توجهات الدولة نحو تعزيز المحتوى المحلي وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمشاريع الكبرى، مؤكدًا أن وجود وزارة المالية كشريك رئيسي يمنح المجموعة قوة إضافية في المنافسة على المشاريع داخل المملكة وخارجها.

الدكتور محمد الطيار
الدكتور محمد الطيار

انطلاقة جديدة بعد سنوات 

وتوقع الدكتور محمد الطيار، أن تشهد الفترة المقبلة تغييرات واسعة في هيكل الإدارة ومجلس الإدارة، إلى جانب تطوير منظومات الحوكمة والشفافية ونشر البيانات المالية بوضوح أكبر، كما ستُعاد قراءة الأصول وتقييمها، سواء من خلال تعظيم العوائد منها أو التخارج من الأصول غير الاستراتيجية، بما يدعم المسار الجديد للمجموعة.

واختتم الباحث الاقتصادي، بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تعكس بداية مرحلة مختلفة لمجموعة بن لادن، تقوم على إعادة الهيكلة المالية والتشغيلية، وتعزيز الشراكات، وفتح آفاق استثمارية أوسع، أن هذه التحولات ستقود إلى أداء أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، لتستعيد المجموعة مكانتها التاريخية في قطاع البناء داخل المملكة والمنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء