ما السبب وراء رفض الصومال المفاوضات مع صوماليالاند؟| فيديو
أكد موسى بيهي عبدي، الرئيس السابق لإقليم أرض الصومال، أن جذور الخلاف بين مقديشو وهargeysa ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى فشل تجربة الاتحاد وعدم الاعتراف بحق الإقليم في الانسحاب السلمي، حيث قدّم رؤية سياسية تقوم على الحوار، مع التأكيد على أن لكل طرف اليوم طريقه المختلف.
فشل الاتحاد.. رؤية مختلفة
وأوضح موسى بيهي- خلال لقاء مع قناة “العربية”- أن تجربة الاتحاد بين الصومال وأرض الصومال لم تحقق تطلعات الشعبين، مشيرًا إلى أنها واجهت أزمات سياسية وأمنية أثّرت على الاستقرار الداخلي، وأن الاعتراف بهذا الفشل يمثل الخطوة الأولى نحو بناء علاقة جديدة قائمة على الواقعية، بعيدًا عن الضغوط أو الإملاءات.
وبيّن الرئيس السابق لأرض الصومال، أن الإقليم حاول الانسحاب بشكل ودي وسلمي، وبطريقة تحافظ على العلاقات مع الحكومة الصومالية، إلا أن مقديشو، لم تقبل بهذا المسار ولم تتجاوب مع محاولات الحوار، الأمر الذي أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر.
غياب التواصل بين الجانبين
وأشار موسى بيهي، إلى أن حكومة الصومال رفضت التحدث مع قيادات أرض الصومال، مؤكدًا أن غياب قنوات الاتصال يعقّد أي تسوية سياسية محتملة، وأن الحوار كان يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتفاهم، إلا أن المواقف المتشددة جعلت كل طرف يسير في اتجاه مختلف.
ورغم التوترات، شدد الرئيس السابق لأرض الصومال، على أنه لا توجد مشكلة مباشرة أو صراع مفتوح بين الجانبين، بل مجرد اختلاف في المسارات السياسية، وأن أرض الصومال تمضي في طريق بناء مؤسساتها وإدارتها الذاتية، بينما تواصل الحكومة الصومالية إدارة شؤون الدولة المركزية وفق رؤيتها الخاصة.

دعوة إلى حل واقعي
واختتم موسى بيهي عبدي، بالتأكيد على أن الحل، في نظره، يكمن في الاعتراف بالوقائع القائمة على الأرض، والبحث عن صيغة تعاون مرنة تحفظ الاستقرار وتراعي تطلعات السكان، داعيًا إلى دور إقليمي ودولي يشجع الحوار، بدلاً من تكريس حالة القطيعة الحالية.