رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري: الظلم في هذه الأشهر الحرم عقوبته "مضاعفة"|فيديو

الاشهر الحرم
الاشهر الحرم

تحت ظلال الآية الكريمة "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا"، استضاف برنامج "دنيا ودين" المذاع على القناة الثانية الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، في حلقة خاصة للإبحار في فضل الأشهر الحرم، وكيف جعلها الإسلام ميثاقاً إنسانياً للسلام قبل أن تكون زمناً للعبادة.

استهل العالم بالأزهر الشريف حديثه بالتأكيد على أن اصطفاء الله لأربعة أشهر (رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم) كأشهر حرم، هو ترسيخ لمبدأ السلام. ووصفها بـ "أشهر السلام العالمي"، حيث كان الإسلام سبّاقاً في وضع "هدنة" تمتد لثلث العام، تُحقن فيها الدماء وتستريح فيها النفوس من عناء الخصومات، مؤكداً أن هذا التشريع جاء ليصحح ما عبث به أهل الجاهلية من "النسيء" وتبديل الشهور غدراً.

"فلا تظلموا فيهن أنفسكم".. تحذير من استباحة الدماء والأعراض

وعن قوله تعالى "فلا تظلموا فيهن أنفسكم"، أوضح أن الظلم في هذه الأشهر "مضاعف"، مشيراً إلى أن السياق القرآني يركز على حرمة الدماء كأعظم المظالم، كما فصّل في صور الظلم المعاصر التي يجب الحذر منها ظلم النفس بالمعاصي: فالذنب في الأشهر الحرم أعظم وزراً، ظلم الأعراض: الخوض في سيرة الناس عبر منصات التواصل الاجتماعي وفضح الأسرار، الظلم المالي: مماطلة الدائنين وأكل أموال الناس بغير حق.

أفرد "حمودة" مساحة خاصة لشهر رجب، مبيناً سبب تسميته بـ "الأصب" لأن الخير يصب فيه صباً، مؤكدا أن أعظم كرامة لهذا الشهر هي معجزة الإسراء والمعراج؛ حيث اختاره الله ليكون زمان استضافة الحبيب المصطفى ﷺ في رحاب العرش، وهو اللقاء الذي فرضت فيه الصلاة من فوق سبع سماوات لتكون "معراجاً يومياً" لكل مؤمن.

مكانة مصر

وفي لفتة وطنية ممزوجة بالعلم الشرعي، تحدث عن مكانة مصر، مؤكداً أنها البلد الوحيد الذي وصف الله الإقامة فيه بـ "المقام الكريم" في مواضع عدة، واستشهد بقصة عمرو بن العاص وجبل المقطم الذي وصفته الكتب القديمة بأنه "غراس الجنة"، داعياً المصريين للفخر ببلدهم التي سكن الإسلام سويداء قلبها.

اختتم الدكتور حديثه بالتحذير من "آفة الجهل"، داعياً المسلمين لعدم الاكتفاء بالثقافة العامة والنجوم، والتوجه لتعلم فقه العبادات وعظمة الشهور، مؤكداً أن "من علم عمل"، وأن المساجد العامرة في مصر يجب أن تكون مصانع للرجال والقيم، لا مجرد مبانٍ شاهقة، مضيفا: "الأشهر الحرم هي دعوة للسكينة وإيقاف نزيف الظلم بكل أنواعه، وشهر رجب هو بوابة الخير التي تفتح الطريق لنفحات شعبان ورمضان". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء