موسى عبدي: صوماليالاند كانت دولة مستقلة قبل العام 1960|فيديو
أكد موسى بيهي عبدي، الرئيس السابق لإقليم أرض الصومال، أن تجربة الإقليم مع الوحدة والانفصال تمثل درسًا سياسيًا معقدًا في تاريخ القرن الإفريقي، مشيرًا إلى أن أرض الصومال والصومال كانتا في الأصل دولتين مستقلتين، قبل أن تتحدا عام 1960 تحت راية دولة واحدة، وأن الوحدة التي عُقدت آنذاك جاءت بدافع الحلم القومي بإقامة “الصومال الكبير”، غير أن هذا المشروع واجه تحديات عميقة انتهت بانهياره بعد ثلاثة عقود من الصراعات والحروب الأهلية.
بداية الوحدة.. حلم لم يكتمل
أشار الرئيس السابق لأرض الصومال، خلال ظهوره في حوار على قناة «العربية»، إلى أن عام 1960 مثّل لحظة مفصلية؛ حيث توحدت جمهورية أرض الصومال (سابقًا) مع الصومال الجنوبي، لتكوين دولة مركزية واحدة، كان يؤمَل أن تصبح نموذجًا للاستقرار والتنمية في المنطقة، لكن بمرور الوقت، ظهرت مشكلات تتعلق بتوزيع السلطة والثروات، وبرز شعور متزايد بالتهميش داخل شمال البلاد، وهو ما ترافق مع اضطرابات سياسية متلاحقة.
وأضاف موسى بيهي عبدي، أن تفاقم الحروب الأهلية في أواخر الثمانينيات أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة، حتى انهارت المنظومة بالكامل، لتعلن أرض الصومال في عام 1991 استعادة وضعها كدولة مستقلة، مشددًا على أن هذا الإعلان لم يكن من وجهة نظر قيادات الإقليم خطوة أحادية بقدر ما كان محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأمن والاستقرار، في ظل الفوضى التي اجتاحت البلاد في تلك الفترة.
دولة بلا اعتراف دولي
لفت الرئيس السابق لأرض الصومال، إلى أن أرض الصومال منذ إعلانها الانفصال، عملت على بناء مؤسسات حديثة تشمل البرلمان والجيش المحلي وإجراء انتخابات دورية، ما جعلها أقرب إلى “دولة قائمة بذاتها”، لكنها لا تزال تفتقر إلى الاعتراف الدولي الرسمي، مبينًا أن الاعتراف يشكل مفتاحًا أساسيًا لتثبيت الوضع القانوني، وفتح أبواب الاستثمار والتنمية، وتعزيز الأمن في منطقة مضطربة تتشابك فيها النزاعات والمصالح.
وشدد موسى بيهي عبدي، على أن الإقليم لا يسعى إلى التصعيد أو خلق توترات إضافية مع الصومال أو دول الجوار، بل يفضّل الحوار كأساس لأي حلول مستقبلية، مع احترام إرادة شعوب المنطقة وخياراتها السياسية، لافتًا إلى أن مستقبل القرن الإفريقي يعتمد على تعاون حقيقي بين الحكومات، ومشروعات تنموية مشتركة، ومقاربات سياسية تتجاوز منطق الصراعات المسلحة.

مستقبل مفتوح على كل الخيارات
اختتم موسى بيهي عبدي، بالتأكيد على أن طريق أرض الصومال نحو تثبيت استقلالها ما يزال طويلًا، لكنه يرى أن الإصرار على بناء المؤسسات، وحماية الاستقرار الداخلي، وتطوير الاقتصاد، سيجعل المجتمع الدولي يتعامل عاجلًا أو آجلًا مع واقع جديد على الأرض، مشددًا على أن شعب أرض الصومال متمسك بخياره السياسي، مع الانفتاح على كل مبادرات الحوار التي تضمن حقوق الجميع، وتحفظ أمن المنطقة وتمنع عودتها إلى دوامة الفوضى.