مراسل النيل للأخبار يكشف كواليس الاستعداد للقمة العربية المرتقبة | فيديو
كشف أحمد نجيب، مراسل "النيل للأخبار" من العاصمة القطرية الدوحة، عن استعدادات القمة العربية الإسلامية الطارئة لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على قطر، مشيرًا إلى أن اليوم يمثل الحدث الرئيسي للقمة، حيث من المتوقع أن يلقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة تؤكد على رؤية القاهرة للأمن القومي العربي واستقرار منطقة الشرق الأوسط، تأتي هذه القمة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في 9 سبتمبر الجاري، وأثار تساؤلات كبيرة حول مستقبل الأمن الخليجي والتوازنات الإقليمية.
وأوضح أحمد نجيب، أن الاجتماعات السابقة لوزراء الخارجية العرب والإسلاميين شهدت مناقشات مطولة حول صياغة البيان الختامي، مع تسريبات أشارت إلى تأكيد القمة على التضامن العربي والإسلامي الكامل مع قطر وإدانة العمل الإسرائيلي، بالإضافة إلى تأكيد الالتزام بالثوابت فيما يخص القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967.
رفض وإدانة وتأكيد للثوابت
وأشار أحمد نجيب إلى أن مسودة البيان تضمنت كلمات مفتاحية تتكرر في معظم القمم العربية، مثل "الرفض"، "الإدانة"، و"التأكيد"، مع تركيز على التضامن الكامل مع قطر والرفض الصريح للهجمات الإسرائيلية على العاصمة القطرية، كما يتطرق البيان إلى استخدام أدوات اقتصادية محتملة ضد إسرائيل، بما يتعلق بالاتفاقات القائمة مع الدولة العبرية والإشارة إلى مسألة التطبيع، ما يعكس التحفظ السياسي لبعض الدول العربية والإسلامية في التعامل مع هذا الملف.
فيما أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية، السفير حسام زكي، أن مخرجات القمة المتوقعة ستتركز على التوافق السياسي بين الدول المشاركة، دون تحرك عملي قوي على الأرض، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، لغياب تعريف واضح للعدو وفق توافق سياسي وعسكري.
دور مصر في القمة
وأوضح أحمد نجيب، أن كلمة الرئيس السيسي المرتقبة ستسلط الضوء على دعم مصر الكامل لقطر وكافة الدول العربية، مع التركيز على مفهوم الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة، ويأتي هذا ضمن إطار رسالة القمة الأساسية، التي تهدف إلى معالجة تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وتعزيز التعاون العربي والإسلامي في مواجهة أي تهديدات محتملة للأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن الاجتماعات الوزارية التي عقدت مساء أمس ركزت على مراجعة مشروع البيان الختامي، والتأكيد على عدم المضي في خطوات عملية حادة تجاه إسرائيل، وإنما العمل على توحيد الجهود السياسية والتوافق على الخطوط العامة للرد، بما يتوافق مع القانون الدولي ويعيد النظر في طبيعة العلاقة مع إسرائيل بطريقة محسوبة.
السياق الإقليمي وأهمية القمة
وأكد نجيب، أن القمة تمثل حدثًا رمزيًا وسياسيًا مهمًا في ظل الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر، وهي محاولة لتنسيق المواقف العربية والإسلامية على المستوى السياسي، مع توجيه رسائل واضحة بشأن التزام الدول المشاركة بمبادئ القانون الدولي والعدالة الإقليمية، ويأتي هذا في ظل متابعة دقيقة من الصحافة الإسرائيلية والدولية للنتائج المحتملة للبيان الختامي، خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومسألة التطبيع مع إسرائيل.

واختتم أحمد نجيب بالتأكيد على أن الجلسة الرئيسة للقمة ستعقد اليوم في الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي، بمشاركة الرئيس السيسي وعدد من القادة العرب والإسلاميين، على أن يصدر بعدها البيان الختامي الرسمي، وهو ما ستوافيكم "النيل للأخبار" بتفاصيله الدقيقة فور الإعلان عنه.