أجندة تشريعية تنتظر مجلس النواب 2025.. محمود فهمي يوضحها|فيديو
مع اقتراب قطار انتخابات مجلس النواب 2025 من محطته الأخيرة، كشفت القراءات السياسية للمشهد عن نجاح الدولة المصرية في تقديم نموذج انتخابي اتسم بالحسم والشفافية، وبينما تستعد الدوائر الـ 30 الملغاة لجولة الإعادة النهائية، تبرز ملامح تشكيل برلماني متنوع يجمع بين تمكين المرأة، وحضور الشباب، والمعارضة البناءة.
وزارة الداخلية..في مواجهة التجاوزات
أشاد الكاتب الصحفي محمود فهمي، المتخصص في الشؤون السياسية والبرلمانية، بالدور الاستثنائي الذي لعبته وزارة الداخلية في ضبط إيقاع العملية الانتخابية؛ حيث نجحت في فرض حالة من "الانضباط الميداني" أدت إلى اختفاء مظاهر الحشد العشوائي والدعاية غير القانونية أمام اللجان، مؤكدا أن التعامل الحاسم مع ملفات "المال السياسي" وتجميع البطاقات لتوجيه الناخبين، بعث برسالة طمأنة للشارع المصري بأن "الصوت الانتخابي مصون" كما أن هناك تكامل التام بين أجهزة الدولة والهيئة الوطنية للانتخابات لضمان خروج النتائج معبرة عن الإرادة الشعبية الحقيقية.
وأشار خلال لقاء له على قناة"اكسترالايف" إلى أنه يتبقى في عمر العملية الانتخابية جولة الإعادة للدوائر الـ 30 الملغاة (بحكم المحكمة الإدارية العليا)، ووفقاً للجدول الزمني، الانتخابات في الخارج: 31 ديسمبر 2025 و1 يناير 2026، الانتخابات في الداخل: 3 و4 يناير 2026، إعلان النتيجة الرسمية: 10 يناير 2026. وبذلك، يكتمل تشكيل المجلس ليبدأ مهامه التشريعية والرقابية في الفصل التشريعي الثالث.
المرأة والشباب والمعارضة في "مطبخ التشريع"
ولفت إلى أنه عكست النتائج المعلنة حتى الآن تنوعاً لافتاً في اختيارات الناخبين؛ حيث نجحت المراهنة على الكوادر النسائية بالفوز في دوائر فردية (كما في الشرقية)، بجانب كوتا الـ 25% المقررة دستورياً، كما سجلت الانتخابات تقارباً كبيراً في الأصوات، مما يؤكد أن "الصوت الواحد يصنع فارقاً"، وهو ما أضفى حيوية سياسية تعزز من الدور الرقابي للبرلمان المقبل.
وأوضح أنه ينتظر البرلمان القادم ملفات شائكة وأولويات عاجلة تتمثل في الأمن القومي، دعم الموقف المصري الصلب تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها رفض تهجير الشعب الفلسطيني، متابعة الأثر التشريعي، مراقبة تنفيذ القوانين "التاريخية" التي أُقرت في 2025، مثل (الإجراءات الجنائية، قانون العمل، وقانون الإيجار القديم)، الملف الاقتصادي، تحديث تشريعات الاستثمار لدعم الإصلاحات التي أشادت بها المؤسسات الدولية، وآخرها مراجعة صندوق النقد السادسة، تفعيل مخرجات الحوار الوطني بشأن قوانين "الأحوال الشخصية"، "تداول المعلومات"، و"قانون الاحزاب السياسية" لإحداث نقلة في التعددية الحزبية.
وتابع: "انتخابات 2025 لم تكن مجرد استحقاق برلماني، بل كانت "نقطة فاصلة" أعادت صياغة العلاقة بين الناخب والصندوق، ووضعت الأحزاب أمام ضرورة مراجعة حساباتها لتقديم أداء يليق بتطلعات المواطن في 2026".