رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنشطة أدبية وتوعوية بثقافة الفيوم تناقش قضايا الإبداع وبناء الوعي

أنشطة أدبية وتوعوية
أنشطة أدبية وتوعوية بثقافة الفيوم

نظم فرع ثقافة الفيوم عددًا من اللقاءات الأدبية والتوعوية المتنوعة، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى نشر الوعي ودعم الإبداع بالمحافظات.

وشهدت مكتبة الطفل والشباب بسنورس لقاءً أدبيًا بعنوان «جحيم مريم… رواية المسكوت عنه»، خُصص لمناقشة رواية «جحيم مريم» للكاتب والروائي أسامة الزيني، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين. أدار اللقاء الكاتب والروائي أحمد قرني، الذي استهل الفعالية بتقديم قراءة في السيرة الإبداعية للكاتب، متناولًا مسيرته الممتدة منذ التحاقه ببيت ثقافة سنورس في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وبداياته الشعرية التي أثمرت عددًا من الدواوين، من بينها «البدو»، و«رائحة الجسد»، و«طبل الريح» الحاصل على جائزة سعاد الصباح، قبل انتقاله إلى عالم الرواية.

وأشار قرني إلى أبرز محطات الزيني الروائية، بدءًا من رواية «شتاء الجنوبي» الفائزة بجائزة مجلة الصدى بدبي، مرورًا بحصوله على عدد من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة الشارقة، وجائزة ساويرس الثقافية، وجائزة إحسان عبد القدوس، بما يعكس ثراء تجربته وتنوع أدواته السردية.

ومن جانبه، قدم الكاتب والناقد أحمد طوسون قراءة نقدية للرواية، مؤكدًا أنها عمل جريء يقترب من مناطق الظل داخل المجتمع، ويطرح قضايا إنسانية مسكوتًا عنها، من بينها إشكاليات الجندر، برؤية فنية واعية بعيدة عن المباشرة أو الافتعال.

كما تناول الناقد الدكتور أمين الطويل الرواية من زاوية فنية معمقة، متوقفًا عند تشكلات السرد وبناء الشخصيات والبنية الروائية، ومسلطًا الضوء على تقنيات الكتابة التي منحت النص تماسكه وقوته التعبيرية.

واختتم اللقاء بحوار مفتوح مع الروائي أسامة الزيني، تحدث خلاله عن كواليس كتابة الرواية ودوافعها الفكرية والإنسانية، مؤكدًا أن الأدب الحقيقي هو القادر على طرح الأسئلة الصعبة وفتح آفاق التفكير والتأمل لدى القارئ.

وفي سياق متصل، وضمن الأنشطة المنفذة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، من خلال فرع ثقافة الفيوم بإدارة ياسمين ضياء، عُقدت ندوة بعنوان «مكتبة سنورس صناعة مستقبل»، شارك فيها الكاتبان أحمد طوسون وعبد التواب الجارحي، بحضور قيادات تعليمية وثقافية، وبمشاركة طلاب مدرسة محمد موسى الجلاب.

وأكد أحمد طوسون خلال الندوة أن المكتبة ليست مجرد مكان لحفظ الكتب، بل تمثل فضاءً لصناعة الوعي وبناء التفوق، مشيرًا إلى أن الكتاب كان دائمًا حجر الأساس في نهضة الأمم وتميز الأفراد، لما يقدمه من معارف ومهارات في التفكير والتحليل واتخاذ القرار.

بدوره، استعرض الكاتب عبد التواب الجارحي نماذج ملهمة لرموز فكرية وعلمية ارتبط نجاحها بالقراءة والمكتبات، من بينها الدكتور طه حسين، وعباس محمود العقاد، والدكتور أحمد زويل، مؤكدًا أن طريق النجاح يبدأ بصفحة كتاب. واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في عقول النشء، وأن المكتبات العامة ركيزة أساسية لبناء جيل واعٍ قادر على صناعة مستقبله.

وضمن اللقاءات التوعوية، نظم بيت ثقافة إطسا محاضرة بعنوان «لا للتدخين.. لا للمخدرات.. خليك قدوة»، تناولت مخاطر التدخين وأثره الصحي والنفسي، وكيف تبدأ هذه العادة في سن مبكرة بدافع التجربة أو التقليد قبل أن تتحول إلى إدمان. كما ناقشت المحاضرة خطورة المخدرات وانعكاساتها السلبية على العقل والسلوك، وما تسببه من مشكلات أسرية واجتماعية تهدد مستقبل الشباب.

وشهدت المحاضرة مشاركة إيجابية من الطلاب، عكست وعيهم بأهمية التمسك بالقيم الإيجابية، والاتجاه إلى الأنشطة الثقافية والرياضية كبدائل صحية تسهم في بناء الشخصية المتوازنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء