عصام شيحة: جولة الإعادة شهادة ميلاد لعلاقة جديدة بين المواطن والدولة|فيديو
مع اقتراب إسدال الستار على اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة في 19 دائرة انتخابية ملغاة من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، تتجه الأنظار نحو قراءة المشهد الذي وُصف بأنه "الأطول والأكثر شفافية" في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية.
تحول جذري
أكد المستشار عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن هذه الانتخابات شهدت تحولاً جذرياً في علاقة مؤسسات الدولة بالمنظمات الحقوقية، موضحا أن قنوات الاتصال باتت "مفتوحة ومحترمة" لأول مرة، حيث انتقلت العلاقة من "التنافر والحساسية" إلى التعاون والتكامل.
وأشاررئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان خلال لقاء له عى قناة" cbc”، إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات أبدت استجابة ملموسة لتصحيح الأخطاء المرصودة، مما أعطى مصداقية كبرى للنتائج، وحوّل دور المنظمات من مجرد "مراقب" إلى "شريك" في تقييم ونزاهة العملية الانتخابية، موضحا أنه تُعد هذه الانتخابات الأطول منذ عام 1866، ليس فقط من حيث المدة الزمنية، بل ومن حيث التكلفة السياسية والتنظيمية. ورغم طول أمد العملية، إلا أن قرارات إبطال 19 دائرة من قِبل الهيئة الوطنية، و30 دائرة أخرى من قِبل المحكمة الإدارية العليا، عززت من ثقة الشارع.
ملامح الجولة
وتابع: "في السابق كانت المحاكم تُغلق أبوابها لمنع الطعون، أما اليوم، فالجهة المشرفة هي من تُبطل الدوائر لضمان نزاهة الصندوق"، موضحا أن أبرز ملامح هذه الجولة هو تحول المواطن من "مفعول به" إلى "فاعل" حقيقي في العملية؛ حيث سجلت غرفة العمليات أن أغلب الشكاوى قدمها مواطنون عاديون وليس المرشحين، مما يعكس إدراكاً شعبياً بأن الصوت الانتخابي "أمانة ومصلحة".
وأوضح أنه رصدت المتابعة الميدانية حضوراً لافتاً لفئة الشباب في جولات الإعادة، والذي يرجع إلى المصداقية الميدانية، بعد رؤية تدخل وزارة الداخلية الحاسم للقبض على المتورطين في الرشاوى الانتخابية، فرض السيطرة، نجاح الهيئة الوطنية للانتخابات في فرض إطار زمني ودستوري صارم داخل وخارج مصر، الاستجابة السياسية، رسائل الطمأنة من القيادة السياسية العليا التي أكدت على الوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
واختتم:"تظل جولة الإعادة في الدوائر الـ 19 بمثابة "شهادة ميلاد" لعلاقة جديدة بين المواطن ومؤسسات الدولة، قائمة على الثقة المتبادلة وفتح مساحات أوسع للمشاركة".