أفضل ما لدى جيمي كارتر.. كتاب يوثق دوره في توقيع اتفاقية السلام
في كتابه "أفضل ما لديه.. جيمي كارتر"، الصحفي جوناثان ألتر يكشف أسرار جهود الرئيس الأمريكي الأسبق في حل النزاع العربي الإسرائيلي، مركزا على مساهمته الكبرى في اتفاقيات كامب ديفيد.
كامب ديفيد التاريخية
كشف الكتاب تفاصيل مهمة حول الدور الحاسم الذي لعبه جيمي كارتر في اتفاقات كامب ديفيد الشهيرة. إذ يروي الصحفي جوناثان ألتر كيف أمضى كارتر 13 يومًا في منتجع كامب ديفيد، حيث جمع الرئي الراحل محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن على طاولة المفاوضات، ورغم التوترات العميقة والخلافات الكبيرة بين الطرفين، تمكن كارتر، بإصراره العميق ومرونته السياسية، من التوصل إلى اتفاق تاريخي غيّر معالم الشرق الأوسط
المخاطرة بالسلام
لم تقتصر جهود كارتر على توقيع الاتفاق فقط، بل عاد بعد بضعة أشهر إلى المنطقة ليخاطر سياسيًا ودبلوماسيًا، محاولًا ضمان استمرارية الاتفاقات، هذه المخاطرة الشخصية كانت ضرورية لضمان عدم انهيار الاتفاق، وهو ما يبرزه الكتاب بشكل مفصل.
أزمة ثري مايل
لم تقتصر إنجازات كارتر على مجال السلام الدبلوماسي فقط، بل سلط الكتاب الضوء على كيف تعامل مع أزمة "ثري مايل" النووية في 1979. استنادًا إلى خبرته العسكرية في مجال الغواصات النووية، وضع كارتر خطة طوارئ منطقية وفعالة ساعدت في تهدئة المخاوف العامة الأمريكية في وقت كان فيه المجتمع يعاني من القلق الشديد.
ترامب والهامش
على الرغم من أن الرئيس السابق دونالد ترامب يظهر في الكتاب في 17 صفحة فقط من أصل 800 صفحة، إلا أن ألتر يقدم مقارنة مثيرة بينه وبين كارتر، إذ يرى الكاتب أن هناك فارقًا شاسعًا بين شخصية ومزاج الرجلين، حيث قال: "لا يوجد رئيسان في تاريخ الولايات المتحدة يختلفان في شخصيتهما ومزاجهما أكثر من جيمي كارتر ودونالد ترامب".
إرث كارتر
في الختام، يقدم الكتاب شهادة واضحة على إرث كارتر في السياسة العالمية. فقد ترك بصمة كبيرة في تاريخ الشرق الأوسط من خلال إصراره على حل النزاع العربي الإسرائيلي، مما يضعه ضمن الشخصيات السياسية الأكثر تأثيرًا في القرن العشرين.