رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تبدل مصر الدين العام بـ «الأصول»؟.. خبير يكشف السيناريوهات|فيديو

الاقتصاد المصري 2025
الاقتصاد المصري 2025

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن هناك ثلاثة خيارات رئيسية أمام الحكومة لتخفيض الدين العام، مشددًا على أن الأمر يحتاج إلى توليفة بين زيادة الإيرادات، مبادلة الأصول، أو إعادة جدولة الديون، موضحًا أن السيناريوهات المحتملة لتحقيق الانخفاض المتوقع في نسبة الدين إلى الناتج المحلي.

انخفاض تدريجي تاريخي

وأشار الدكتور محمود فؤاد، خلال مداخلة هاتفية على قناة “العربية مصر”، إلى أن الحكومة تسعى لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي من 85% في 2024–2025 إلى نحو 75% في 2029، وهو ما وصفه بـ انخفاض تدريجي تاريخي لم يحدث منذ 50 عامًا. وأوضح أن هذا التخفيض يعتمد على عنصرين رئيسيين: الأول زيادة حجم الناتج المحلي، والثاني تحسين الإيرادات لتقليل النسبة بشكل فعلي.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذه النسبة وحدها لا تعكس الواقع الاقتصادي للمواطن، مشيرًا إلى أن بعض الدول، مثل اليابان واليونان وإيطاليا وفرنسا، تتجاوز فيها نسبة الدين إلى الناتج المحلي 100% دون أن تواجه ضغوطًا اجتماعية مباشرة، مما يعني أن المؤشر الاقتصادي يحتاج إلى أن يقترن بتحسين فعالية الإنفاق العام وتأثيره على حياة المواطنين.

السيناريو الأول.. زيادة الإيرادات

أكد محمد فؤاد، أن الخيار الأول والأساسي لتخفيض الدين يتمثل في زيادة الإيرادات لتوليد فائض أولي كبير، مما يتيح للحكومة دفع الدين بشكل أسرع وأكثر استدامة، فضًلا عن أن هذا المسار يعتمد على تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع قاعدة الضرائب مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.

وتابع الخبير الاقتصادي: "أما الخيار الثاني، فيتمثل في مبادلة الأصول الحكومية بديون أو موارد مالية، وهو ما يُعتبر خطوة استثنائية، لكنه يسهم بشكل كبير في تخفيف عبء الدين"، موضحًا أن هذه العمليات تحتاج إلى تخطيط دقيق لضمان عدم المساس بالأصول الاستراتيجية للدولة.

الدكتور محمد فؤاد
الدكتور محمد فؤاد

التحدي الحقيقي أمام الحكومة

واختتم الدكتور محمد فؤاد، حديثه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي ليس مجرد خفض نسبة الدين، بل تحسين فعالية الإنفاق العام ورفع مستوى الخدمات للمواطنين، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية لتحقيق خفض الدين يجب أن تتوازن بين تحقيق الأهداف المالية وضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن السيناريو الثالث يشمل عمليات إعفاء جزئي للديون أو إعادة جدولتها على شروط أفضل، بما يخفف الضغوط المالية على الدولة دون التأثير على التصنيف الائتماني أو ثقة المستثمرين، وأن الدمج بين هذه الخيارات الثلاثة هو الأرجح لتحقيق الأهداف المعلنة بخفض الدين بشكل مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء