رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الثقافة العربية 2025.. معركة «بصمة الهوية» في زمن الذكاء الاصطناعي|فيديو

الثقافة والذكاء الاصطناعي
الثقافة والذكاء الاصطناعي

رصدت قناة القاهرة الإخبارية، خلال تقرير لها أبرز الاسهامات الثقافية والأدبية العربية خلال عام 2025، فيوضح التقرير أنه لم يكن عام 2025 مجرد أرقام وفعاليات عابرة في الأجندة الثقافية العربية، بل كان عاماً عكس بوضوح حيوية الإبداع من القاهرة إلى الشارقة، ومن أبوظبي إلى الدوحة، مشيرًا إلى أنه بينما ودع المثقفون العرب هذا العام، برزت تساؤلات جوهرية حول قدرة الفكر العربي على ملاحقة الانفجار التكنولوجي، وجدوى النقد الأدبي في ظل سطوة وسائل التواصل الاجتماعي.

يؤكد الدكتور محمد سليم شوشة، الروائي والناقد الأدبي، أن عام 2025 شهد كثافة وتنوعاً في الإنتاج الأدبي بين القصة والرواية والمسرح، مع حضور بارز لمختلف الأجيال. إلا أن هذا الازدهار السردي يقابله -بحسب شوشة- تراجع في "الكتب الفكرية والفلسفية".

وأضاف الروائي والناقد الأدبي، خلال لقاء له على قناة"القاهرة الإخبارية"أن الثقافة العربية تعاني من فجوة في "رواية الخيال العلمي" والبحث الفلسفي الذي يجابه التحديات الملحة، معتبراً أن هذا النقص هو نتاج عقود من تهميش الفلسفة، مما أضعف أدوات النقد الأدبي التي تفرز الغث من السمين.

الذكاء الاصطناعي: "خادم" أم "بديل" للمبدع؟

وأشار إلى أنه احتل الذكاء الاصطناعي صدارة النقاشات الثقافية في 2025، مشددًا على ضرورة تحويل هذه التكنولوجيا من "عقبة" إلى "قوة إضافية"، حيث تمحورت الرؤية المستقبلية لعام 2026  حول ضرورة تطوير "فكر لساني" جديد يدمج العربية في أنظمة الذكاء الاصطناعي بجهود مؤسسية لا فردية، محذرًا من نصوص "الذكاء الاصطناعي" التي قد تذيب الخصوصية الثقافية، والدعوة لبناء نماذج (Models) تعكس الهوية العربية ولا تكتفي بمحاكاة الأنماط العالمية.

سلاح "السوشيال ميديا" ذو الحدين

ونوه بأنه لم تغب وسائل التواصل الاجتماعي عن التقييم، حيث وُصفت بأنها "سيف ذو حدين"؛ فبينما تساهم في رواج الكتب، قد تروج أيضاً لإبداع ضعيف أو "سرديات مزيفة" تفتقر للقيمة الجمالية، وأجمع النقاد على أن "وعي المتلقي" هو المرجعية الوحيدة والرهان الأكبر في عام 2026 للتصدي لمحاولات التضليل الثقافي.

ودعا جيل الشباب إلى إعادة قراءة أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ، وتحديداً "ملحمة الحرافيش"، معتبراً إياها نموذجاً لبناء "العقل النقدي" والوعي الجمعي، كونها تتجاوز المحلية لتناقش شواغل إنسانية عالمية بأسلوب سابق لعصره، مؤكدا أن الثقافة العربية في 2025 أثبتت أنها مرآة للتغيير، لكن الانتقال للريادة العالمية في 2026 يتطلب تجسير الفجوة بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيا، وإحياء الروح الفلسفية في الخطاب الأدبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء