رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 16 عامًا.. أول متحف «مدام توسو» في الشرق الأوسط يعود للحياة

متحف الشمع في حلوان
متحف الشمع في حلوان

يعتبر متحف الشمع في حلوان أحد أبرز المؤسسات الثقافية والفنية في مصر، حيث يحتضن بين أروقته مجموعة كبيرة من التماثيل والمشاهد التي توثق فصولًا مهمة من تاريخ البلاد، بدءًا من الأسرة الثامنة في الحضارة المصرية القديمة وحتى ثورة يوليو 1952.

رغم قيمته الثقافية والفنية الكبيرة، ظل المتحف مغلقًا لسنوات، مما أثّر على دوره كمنصة ثقافية للجمهور، ومع ذلك، يظل المتحف يمتلك مقومات فريدة تؤهله للارتقاء إلى مستوى المعارض العالمية، ليس فقط كمتنفس للتراث المصري، بل كمركز إشعاع حضاري يعكس الهوية المصرية في الفن والتاريخ.

خطة تطوير شاملة

في خطوة استراتيجية، وجه وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هَنو، بوضع خطة تطوير شاملة للمتحف، بالتعاون مع محافظة القاهرة، وفق أحدث المعايير المتحفية العالمية. 

وتستهدف هذه الخطة إعادة فتح المتحف بطريقة تواكب تطورات العصر، مع تقديم تجربة ثقافية متكاملة للزوار من جميع الفئات العمرية.

وتشمل عناصر الخطة إعادة تصميم مساحة الحديقة الخارجية لاستضافة فعاليات ثقافية وفنية، وإنشاء مسرح مكشوف، بالإضافة إلى دراسة إنشاء مكتبة ثقافية ومساحات مجتمعية وخدمية، بما يضيف أبعادًا جديدة لتجربة المتحف ويعزز التفاعل بين الجمهور والمحتوى الثقافي.

وزير الثقافة 
وزير الثقافة 

تطوير العرض المتحفي والفني

واحدة من أهم محاور التطوير تتمثل في تحديث سيناريو العرض المتحفي، حيث أكد الوزير على ضرورة إدخال مشاهد تاريخية جديدة، وتطوير المشاهد الحالية بما يتماشى مع أساليب العرض الحديثة في متاحف الشمع العالمية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز جاذبية المتحف وجعله أكثر قدرة على مخاطبة مختلف الأعمار، من الأطفال إلى كبار السن، عبر سرد قصص تاريخية بطريقة فنية وممتعة، ما يسهم في تعزيز القيم التعليمية والثقافية ويجعل من المتحف منصة تعليمية وتنموية للزوار.

جاءت هذه التوجيهات خلال زيارة ميدانية قام بها وزير الثقافة برفقة محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، للاطلاع على الوضع الحالي للمتحف وفحص مقتنياته وأساليب العرض المتحفي. وقد تم خلال الزيارة مناقشة خطط مرحلية لإعادة افتتاح المتحف، مع التركيز على تقديمه كمنارة ثقافية تخدم المجتمع المحلي وتعكس رؤية الدولة في نشر الوعي التاريخي والثقافي. كما تم التأكيد على أهمية الترويج للمتحف بشكل فعال لزيادة معدلات الإقبال، بما يعزز دوره كمركز ثقافي متكامل.

وزير الثقافة 
وزير الثقافة 

مقتنيات المتحف

يمتاز متحف الشمع بتنوع مقتنياته التي تمثل مراحل تاريخية مهمة من الحضارة المصرية، حيث يضم مجسدات شعبية لمساجد القاهرة، ولوحات فنية توثق أحداثًا بارزة مثل انتشال صندوق نبي الله موسى عليه السلام، وحادث دانشواي، إلى جانب مشاهد رمضانية تعكس الزينة والفوانيس التقليدية. ويحتوي المتحف على 116 تمثالًا و26 مشهدًا تاريخيًا تسلط الضوء على الأحداث الكبرى التي شكّلت الهوية المصرية عبر العصور، مما يجعله مستودعًا قيمًا للتراث البصري والفني.

وتأتي عملية التطوير لتقديم هذه المقتنيات بطريقة حديثة، تجمع بين الحفاظ على التراث وتوظيف أساليب العرض المعاصر، بما يجعل التجربة أكثر تفاعلية وجاذبية للزوار.

جانب من المتحف 
جانب من المتحف 

المتحف منصة ثقافية

يسعى مسؤولون وزارة الثقافة إلى أن يتحول متحف الشمع إلى منصة ثقافية متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه والتنوير، بحيث يصبح مركز إشعاع حضاري يخدم المجتمع المحلي ويعزز الهوية المصرية.

وأكد وزير الثقافة أن عملية التطوير يجب أن توازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية للمتحف وطرح رؤية عصرية تتماشى مع تطلعات الوزارة في خدمة الجمهور، من جانبه، شدد محافظ القاهرة على استعداد المحافظة لتقديم الدعم الكامل، بما يساهم في تحويل المتحف إلى منارة ثقافية تُسهم في التنمية المجتمعية وتعزز من دور المواقع الثقافية في رسم صورة مصر الحضارية على المستويين المحلي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء