رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد الرمالي: إعادة الانتخابات تعزز ثقة الناخب في العملية الديمقراطية

وليد الرمالي
وليد الرمالي

قال وليد الرمالي الكاتب الصحفي، إن مع انتهاء جولة الإعادة في 19 دائرة انتخابية بالمرحلة الأولى، بدأ فرز الأصوات الساعة التاسعة مساءً، وسط متابعة دقيقة للمشهد الانتخابي وما يحمله من مؤشرات حول شكل مجلس النواب القادم، موضحًا أن إعادة الانتخابات جاءت بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، نتيجة الطعون المقدمة والتي بلغت 88 طعنًا في المرحلة الأولى، حيث أكد الرئيس استعداده لإعادة الانتخابات كليًا لضمان نزاهتها وشرعيتها، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية، شهدت استمرار الطعون، مع إعادة الانتخابات في دوائر أخرى بأوامر المحكمة الإدارية العليا، مشددًا على أن هذه التجربة تُعد استثنائية في تاريخ الحياة النيابية المصرية، وهي خطوة غير مسبوقة على مستوى أكثر من 130 عامًا، إذ تم تصحيح المسار الانتخابي وضمان نزاهة العملية من خلال متابعة دقيقة من الدولة، والهيئة الوطنية للانتخابات، والسوشيال ميديا، ووزارة الداخلية.

المنافسة بين المستقلين والأحزاب في الصعيد

وأضاف الرمالي، خلال لقاء على شاشة قناة dmc، إن التنافس في جولة الإعادة بين 70 مرشحًا على 35 مقعدًا، جعل الغلبة للمستقلين تظهر بنسبة 43 من أصل 70، خاصة في محافظات الصعيد التي تلعب فيها العائلات والتاريخ الانتخابي دورًا مهمًا، مؤكدًا أن المواطن في هذه المحافظات يعرف المرشح عن قرب ويعتمد على خدماته وتاريخه العائلي، بينما تختلف طبيعة المنافسة في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، حيث يغلب التركيز على برامج المرشحين وأفكارهم الحزبية، حيث أن الانتخابات الفردية كانت المجال الأكثر تنافسًا بين المستقلين، بينما كانت القوائم شبه محسومة لصالح الأحزاب، لكنها أتاحّت فرصًا للأحزاب الصغيرة لدخول البرلمان، ما يعكس تنوعًا في التمثيل الحزبي والفكري.

وأوضح، رغم طول العملية الانتخابية، لكن المشاركة تحسنت مقارنة بالمرحلة الأولى، خاصة في الصعيد والأرياف، بينما ما زال هناك حاجة لتوعية الشباب وتشجيعهم على المشاركة، نظرًا لأنهم يشكلون أكبر شريحة من السكان، مشيرًا إلى أن المواطن بدأ يدرك أن صوته له مردود، وأن النزاهة والشفافية في إعادة الانتخابات عززت ثقته في العملية الديمقراطية، كما أن وسائل الإعلام الأجنبية نقلت صورة إيجابية عن هذه الانتخابات، معتبرة أن التجربة تعكس رغبة مصر في مجلس نواب يتوافق مع الجمهورية الجديدة ومتطلبات المواطنين، بعيدًا عن التزوير أو تأثير المال السياسي.

ملامح البرلمان المقبل

ولفت إلى أن، حتى الآن تم حسم 484 مقعدًا من أصل 568 انتخابيًا، ويبرز أن نصف المجلس تقريبًا يمثل القوائم الحزبية، مما يعزز فرص تطوير الحياة الحزبية وتمكين الشباب والنساء والأقليات، موضحًا أن النظام القائم له مزايا، مثل تشجيع الأحزاب على التكتل ودخول القوائم الصغيرة، لكنه قد يتغير مستقبليًا بما يتناسب مع الاحتياجات السكانية والفكرية للمراحل المقبلة، حيث أن المجلس المقبل سيكون متنوعًا، يضم المستقلين والأحزاب الكبيرة والصغيرة، ويتيح تمثيل جميع الفئات: الشباب، النساء، الأقباط، وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يحقق التوافق الوطني وتسهيل عمل الحكومة.

وأكد وليد الرمالي، أن هذه التجربة الانتخابية الطويلة وغير المسبوقة مثلت درسًا مهمًا للدولة المصرية، فهي أثبتت جدية الحكومة في إدارة العملية الديمقراطية، وتصحيح المسار الانتخابي بما يضمن نزاهة النتائج، مضيفًا أن مجلس النواب القادم سيكون قادرًا على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مع دعم الحياة الحزبية وتشجيع المستقلين على المشاركة البناءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء