محمد صادق: مشروع بيان القمة العربية يركز على إدانة الهجوم الإسرائيلي| فيديو
كشف الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، عن أبرز النقاط التي تضمنها مشروع بيان القمة العربية – الإسلامية الطارئة بالعاصمة القطرية الدوحة، مؤكدًا أن وزراء الخارجية هم المسؤولون عن إعداد الورقة النهائية، وأن التغييرات المحتملة ستقتصر على تعديلات طفيفة بالكلمات دون المساس بالجوهر، وأن الهدف الأساسي للبيان هو إدانة العمل الإسرائيلي ضد قطر وبعض الدول العربية، مع التركيز على دعم المسار السياسي ورفض العمليات العسكرية والإجراءات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين أو المساس بالأراضي العربية.
وأوضح محمد صادق أن القمة تركز على توجيه المناشدات للطرف الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، للقيام بمسؤولياتها تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، فضًلا عن أن القمة تمثل فرصة لتوحيد المواقف العربية والإسلامية، وترصد بدقة جميع الإجراءات التي قامت بها إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، بما يضع إطارًا واضحًا للرد السياسي والدبلوماسي على الانتهاكات.
التركيز على المسار السياسي
وأشار مدير المركز العربي للدراسات إلى أن التوقعات الكبرى، مثل تشكيل قوة عربية مشتركة أو تحرك إسلامي سريع، تحتاج إلى وقت وترتيبات مسبقة، وهو ما يصعب تحقيقه في هذه المرحلة الحرجة؛ لذلك، يظل المسار السياسي والدبلوماسي هو الحل العملي الأكثر فاعلية في القمة الحالية، مع التأكيد على استمرار مناشدة المجتمع الدولي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحث إسرائيل على وقف العمليات العسكرية.
وأكد محمد صادق أن القمة ستسلط الضوء على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو المساس بأراضيهم، وأن الهدف الأساسي هو إرسال رسالة واضحة حول التزام الدول العربية والإسلامية بالقانون الدولي والشرعية الدولية، مبينًا أن القمة ستسعى لتقويم المواقف الدولية، ومحاسبة أي طرف يتجاوز الخطوط الحمراء في التعامل مع القضايا العربية والإقليمية.
التهديد والضغط السياسي
وتطرق محمد صادق إلى آلية التأثير على الاتفاقيات والمبادرات الإقليمية، مشيرًا إلى أن فكرة التهديد بوقف التطبيع أو مراجعة الاتفاقيات المستقبلية، مثل الاتفاق الإبراهيمي، تستهدف التأثير على الإدارة الأمريكية أكثر من التأثير على إسرائيل نفسها، لأنها المشروع الأمريكي في الأصل، لافتًا إلى أن الخطوات الدبلوماسية العربية يمكن أن تعيد التوازن في المسار السياسي، خصوصًا بعد تجاهل إسرائيل للاتفاقيات والتركيز على العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وأوضح محمد صادق أن إسرائيل لم تعد تعير اهتمامًا بالاتفاقيات السياسية أو المبادرات العربية، بل تركز على العمليات العسكرية وحماية مصالحها على الأرض، وهو ما يجعل التحديات أمام القمة العربية أكثر تعقيدًا، ويستدعي موقفًا موحدًا وواعيًا يعكس حجم الانتهاكات الإسرائيلية ويعزز الرد العربي الجماعي.
تحديات القمة والموقف العربي
واختتم الدكتور محمد صادق حديثه بالتأكيد على أن القمة الحالية ليست مجرد رد رمزي على الاعتداء الإسرائيلي على العاصمة القطرية، بل يجب أن تكون رافعة حقيقية للموقف العربي والإسلامي تجاه الأزمة في غزة والأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن الموقف العربي الموحد يجب أن يوازن بين المزاج الشعبي الغاضب والمصالح الدبلوماسية، مع توجيه رسالة ردع واضحة لإسرائيل ودعم القضية الفلسطينية على المستويين السياسي والقانوني.

وأكد محمد صادق أن متابعة الدول العربية والإسلامية للبيان النهائي ستحدد مدى تأثير القمة على المسار الدولي، خصوصًا في ظل التوترات الأخيرة والتحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة، مشددًا على ضرورة أن تكون القرارات قابلة للتطبيق ومرتبطة بخطة واضحة لتقديم الدعم للفلسطينيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل فعّال.