رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«خنق طفلة وسرقة حلقها» ينهيان براءة صفاء داخل جوال بجوار مصرف بالغربية

الطفلة
الطفلة

استيقظ أهالي عزبة العابد التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية على واقعة مأساوية هزّت القلوب قبل الشارع، على جريمة إنسانية بشعة، بعدما عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان طفلة داخل جوال مُلقى بجوار أحد المصارف المائية، في مشهد صادم أعاد إلى الأذهان أسوأ صور العنف ضد الطفولة.

تفاصيل اختفاء طفلة قطور

الطفلة تُدعى صفاء أيمن مصباح عبد ربه، لم يتجاوز عمرها بضع سنوات، وكانت قد اختفت منذ أكثر من خمسة أيام، أثناء لهوها أمام منزل أسرتها كأي طفلة بريئة لا تعرف الخوف ولا تتوقع الغدر. 

ومنذ لحظة اختفائها، تحولت القرية إلى خلية نحل، بحثٌ مستمر، دعوات لا تنقطع، وأمل ضعيف في عودة الصغيرة سالمة، لكن النهاية جاءت قاسية ومفجعة.

بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بالغربية بالعثور على جوال يبعث رائحة كريهة بجوار أحد المصارف، وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة يرافقها رجال المباحث، لتكون الصدمة الكبرى عند فتح الجوال والعثور على جثمان الطفلة صفاء، وعليه آثار اعتداء واضحة. 

ساد الصمت المكان، وانهارت أسرتها فور التعرف عليها، بينما خيم الحزن والغضب على أهالي العزبة بالكامل.

وكشفت التحريات الأولية أن الطفلة لقيت مصرعها خنقًا، في جريمة مكتملة الأركان، وأن الدافع كان السرقة، حيث استدرجتها المتهمة من محيط منزلها، طمعًا في حلق ذهبي كانت ترتديه الطفلة، تُقدَّر قيمته بنحو 15 ألف جنيه. طمع أعمى أنهى حياة بريئة بلا ذنب.

وأفاد أحد شهود العيان بأنه اشتبه في المتهمة أثناء رؤيتها تقود عربة كارو وبحوزتها شوال، تنبعث منه رائحة كريهة، وعندما سألها عن محتواه ادعت أنه يحتوي على دابة نافقة، في محاولة للتضليل، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقًا الحقيقة المروعة.

وبعد تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، تمكنت مباحث مركز قطور من ضبط المتهمة وتُدعى «إسراء»، 22 عامًا، وذلك بمحافظة كفر الشيخ، حيث جرى اقتيادها إلى ديوان المركز. 

وبمواجهتها بالأدلة، انهارت واعترفت تفصيليًا بارتكاب الجريمة، مؤكدة أنها استدرجت الطفلة وخنقتها حتى فارقت الحياة، ثم أخفت الجثمان داخل الجوال وألقت به بجوار المصرف.

تم تحرير محضر بالواقعة، ونُقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لكشف كافة ملابسات الجريمة، وأمرت بحبس المتهمة على ذمة القضية، مع استكمال التحقيقات الجنائية.

الواقعة تركت جرحًا غائرًا في نفوس أهالي قطور، وأعادت طرح أسئلة موجعة حول الأمان، وحماية الأطفال، والعنف المجتمعي، بينما لا تزال صرخات أم صفاء تتردد في أرجاء العزبة، مطالبة بالقصاص العادل لابنتها، التي خرجت لتلعب، ولم تعد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء