رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: اكتشاف 100 ثغرة أمنية في أنظمة تشغيل الهواتف الذكية خلال 2025|فيديو

المهندس وليد عبد
المهندس وليد عبد المقصود

قال المهندس وليد عبد المقصود، خبير تكنولوجيا المعلومات، أننا أصبحنا في وقت الهاتف المحمول جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، مما يزيد من خطر الاختراقات الإلكترونية بشكل غير مسبوق، خاصة مع التطور السريع في تقنيات الهجوم السيبراني، وهو موضوع شديد الحساسية يتعلق بالأمن المعلوماتي لمستخدمي هواتف أندرويد، بعيدًا عن أي دعاية أو ترويج لأنظمة أو تطبيقات بعينها، بل في إطار التحذير والتوعية فقط، مؤكدًا أن تناول قضايا الأمن السيبراني في الإعلام يخضع دائمًا لخط أحمر، نظرًا لدقة المعلومات وخطورة إساءة استخدامها، إلا أن التطورات الأخيرة فرضت ضرورة الحديث بصراحة، خاصة بعد اكتشاف ما يقرب من 100 ثغرة أمنية في أنظمة تشغيل الهواتف الذكية بنهاية عام 2025، وهو ما يجعل القضية آنية ولا تحتمل التأجيل.

الحلقة المفقودة لدى المستخدمين

وأضاف عبد المقصود، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن أنظمة أندرويد تعود في أصلها إلى شركة جوجل، التي تطور نظام التشغيل، بينما تختلف الشركات المصنعة للهواتف في واجهات الاستخدام والمعالجات، ما يعني أن أندرويد ليس نظامًا موحدًا على جميع الأجهزة، بل يختلف من هاتف لآخر، مشيرًا إلى أن العديد من المستخدمين لا يولون اهتمامًا كافيًا للتحديثات الأمنية، سواء بسبب الجهل بأهميتها أو لأن بعض الشركات لا توفر تحديثات دورية منتظمة، وغالبًا ما ينشغل المستخدم بمواصفات مثل الكاميرا، وسعة التخزين، وقوة البطارية، متجاهلًا عنصرًا بالغ الأهمية وهو دعم الهاتف بالتحديثات الأمنية الشهرية.

وأوضح، إن التحذير الأخطر يتمثل في التأكيد على أن أي هاتف أندرويد مر عليه عامان أو ثلاثة دون تحديث أمني، يُصنف ضمن نحو مليار هاتف حول العالم معرض للاختراق الصامت، وهذا النوع من الاختراق لا يُصدر أي إشعارات للمستخدم، فلا يشعر بوجود مشكلة، بينما يتمكن المخترق من الوصول إلى كلمات المرور، أو الكاميرا، أو الصور، أو البيانات الحساسة المخزنة على الهاتف.

البوابة الأخطر للاختراق

ولفت خبير تكنولوجيا المعلومات، إلى أن أغلب عمليات الاختراق تبدأ عبر روابط يتم إرسالها من خلال تطبيقات المراسلة أو وسائل التواصل الاجتماعي، سواء من أرقام مجهولة أو حتى من أشخاص معروفين، وفي كثير من الأحيان، يكون الشخص المرسل للرابط نفسه ضحية للاختراق، ويتم استغلاله كوسيط للوصول إلى دائرة معارفه من أصدقاء وأقارب وزملاء عمل، وهنا تكمن خطورة ما يُعرف بالهجوم المتسلسل، حيث يستهدف المخترق شبكة العلاقات الاجتماعية للضحية، مستخدمًا الثقة المتبادلة كوسيلة لاختراق أكبر عدد ممكن من الأجهزة.

وأشار المهندس وليد عبد المقصود، إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في الثغرات التقنية، بل في ضعف الثقافة الرقمية لدى المستخدم العادي، الذي لا يدرك خطورة الضغط على روابط غير موثوقة أو إهمال تحديث هاتفه لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن حملات التوعية، سواء من البنوك أو المؤسسات الرسمية، لا تزال غير كافية مقارنة بحجم التهديدات الرقمية المتنامية.

وحذر من أن الهاتف المحمول لم يعد مجرد وسيلة اتصال، بل مستودعًا للبيانات الشخصية والمالية، ما يجعل حمايته مسؤولية فردية قبل أن تكون تقنية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتحديثات الأمنية، وتجنب الروابط المشبوهة، ورفع مستوى الوعي بالأمن المعلوماتي، في ظل عالم رقمي لم يعد يعترف بالأخطاء البسيطة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء