هشام نبوي: سنعيد إحياء عروض فرقة محمود رضا كل ثلاثاء|فيديو
أكد الموسيقار الدكتور هشام نبوي، قائد أوركسترا فرقة رضا، أن التاريخ الفني للفرقة ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالثنائية الذهبية التي جمعت بين مؤسس الاستعراض الشعبي في الشرق الأوسط محمود رضا، والملحن الكبير علي إسماعيل، الذي ابتكر موسيقى خاصة تتناسب مع هذا اللون من الفنون، موضحًا أن هذا التعاون أسس لمدرسة فنية متكاملة جمعت بين الرقص الشعبي المدروس والموسيقى الأوركسترالية الحديثة، ما جعل عروض الفرقة تتخطى حدود الزمن وتستمر في إبهار الأجيال المتعاقبة داخل مصر وخارجها.
مدرسة فنية متكاملة
أشار قائد الأوركسترا، خلال حديثه في برنامج «استوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن فرقة رضا لم تكن مجرد فرقة استعراضية، بل مشروع ثقافي متكامل حافظ على روح التراث الشعبي، وأعاد تقديمه برؤية عصرية راقية، وأن هذه المعادلة هي سر استمرار الفرقة على الساحة الفنية لعقود طويلة، حيث امتزجت الأصالة بالحداثة، وتحوّل الرقص الشعبي إلى لغة فنية قادرة على التواصل مع مختلف الشعوب.
وأكد الدكتور هشام نبوي، أن الفرقة تمتلك رصيدًا هائلًا من الاستعراضات والمقطوعات الموسيقية، يسمح لها بتقديم عروض متنوعة لعشرات السنين المقبلة، دون فقدان بريقها أو تأثيرها على الجمهور، منوهًا إلى أن المتابعين يذهبون إلى مسرح فرقة رضا بحثًا عن ذاكرة جميلة مرتبطة بالهوية المصرية، مشددًا على أن هذا التراث أصبح جزءًا من الوعي الجمعي للمجتمع.
الحفاظ على الهوية الفنية
وأشار قائد الأوركسترا، إلى أن بعض المحاولات التي جرت للخروج من عباءة محمود رضا لم تحقق النجاح المرجو، لأن الجمهور لا يزال متمسكًا بالخط الفني الذي نشأت عليه الفرقة، فضًلا عن أن الحفاظ على هوية فرقة رضا لا يعني التوقف عن التجديد، بل يتطلب تطوير أدوات الأداء والعرض، مع الالتزام بروح المدرسة التي أسسها روادها الأوائل.

وختم الدكتور هشام نبوي، حديثه بالتأكيد على أن رسالة فرقة رضا ستظل قائمة على تقديم فن راقٍ يعبر عن المجتمع المصري بكل تنوعاته، ويرسخ لقيمة التراث في مواجهة موجات الابتذال والسطحية، مشددًا على أن استمرار هذا المشروع الفني العريق يحتاج إلى دعم مؤسسي وثقافي، حتى تبقى فرقة رضا منارة للفن الشعبي المصري، وجسرًا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.