«جرس إنذار».. باحث: مستقبل سوريا مرهون بين المصالحة والتقسيم|فيديو
أكد الدكتور سمير التقي، الباحث الأول في مركز الأطلسي بواشنطن، أن المشهد السياسي في سوريا ما زال يعيش حالة تعقيد شديدة، خاصة في ظل حكومة جاءت من منطلق «من يحرر يقرر» وبخلفية تحمل أبعادًا جهادية لم تُحسم بعد داخل الساحة السورية، وأن هذا النهج أدى إلى حالة من التصادم بين الحكومة وبعض المكونات السورية، التي ترى أن السياسات المتبعة تميل نحو التشدد وتغيب عنها المعالجات الوطنية الجامعة.
مصالحة وطنية غائبة
وشدد الدكتور سمير التقي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، على أن المجتمع السوري اليوم يحتاج إلى مصالحة شاملة وعملية تعافٍ وطني تعيد بناء الثقة بين مختلف المكونات، فضًلا عن أن ما يتم تداوله بشأن “الانفصال” لا يعكس بالضرورة دعوات حقيقية لتقسيم البلاد، بل يرتبط في كثير من الأحيان بمطالب بعض الأطراف بـتقرير المصير نتيجة غياب حلول سياسية جامعة وفعّالة.
وأشار الباحث السياسي، إلى وجود فشل واضح حتى الآن في تحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين الأقليات السورية، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يفاقم حالة الانقسام ويزيد من تعقيد المشهد، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي، منوهًا إلى أن معالجة الأزمات السورية لا يمكن أن تتم بمنطق القوة أو فرض الأمر الواقع، لأن هذا النهج يراكم التوترات ولا يقدّم حلولًا مستدامة.
التسوية السياسية.. الطريق الوحيد
وشدد الدكتور سمير التقي، على أن الحل الحقيقي يكمن في عملية تفاوضية جادة تقود إلى تسوية سياسية شاملة، قادرة على استيعاب جميع المكونات دون إقصاء أو تهميش، مقترحًا أن يكون النظام اللامركزي أحد المسارات الممكنة للحفاظ على وحدة الدولة مع منح الأقاليم مساحة أكبر من الإدارة الذاتية، بما يسهم في تخفيف الاحتقان وتعزيز الشعور بالمشاركة.
وحذّر الباحث السياسي، من أن الصراع بين الأقليات، في ظل غياب المصالحة الوطنية، يشكّل خطرًا بالغًا على مستقبل البلاد، محذرًا من أن سوريا قد تصبح مهددة بالفعل بالتقسيم إذا استمر الانسداد السياسي وتواصل غياب الحلول الواقعية، وأن تعزيز الثقة، وفتح مسارات الحوار، والاعتراف بالتنوع داخل المجتمع السوري، تمثل ركائز أساسية للحفاظ على وحدة الدولة وإعادة بناءها على أسس حديثة وعادلة.

رسالة أخيرة .. المصالحة أولًا
واختتم الدكتور سمير التقي، حديثه بالتأكيد على أن أي مشروع لإعادة إعمار سوريا أو استعادة الاستقرار لن ينجح دون مصالحة وطنية حقيقية، تقوم على العدالة والشراكة وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، معتبرًا أن هذا هو الطريق الوحيد لتجنب سيناريوهات التقسيم والحفاظ على سوريا دولة موحدة ذات سيادة.
- # الوطنية
- # المصلحة العامة
- # مصل
- # الدولة
- # سوريا
- # الحكومة
- # القاهرة
- # الدول
- # تصادم
- # عمار
- # التوتر
- # الطريق
- # حوار
- # فتح
- # المشاركة
- # السياسات
- # توت
- # التوترات
- # الجامعة
- # الوطن
- # الانفصال
- # السياسية
- # حلول سياسية
- # القاهرة والناس
- # تقرير
- # العامة
- # الاجتماع
- # تقرير المصير
- # مصلحة
- # التسوية السياسية
- # الباحث السياسي
- # طال
- # المشهد السياسي
- # الوطني
- # تم تداوله
- # داخل المجتمع