رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حابس الشروف: تجنيد الأجانب في جيش الاحتلال مناورة سياسية لنتنياهو|فيديو

نتنياهو وجيش الاحتلال
نتنياهو وجيش الاحتلال الإسرائيلي

أكد اللواء حابس الشروف، رئيس معهد فلسطين لدراسات الأمن القومي، أن إسرائيل اعتادت استخدام تسريب الوثائق والمقترحات غير المؤكدة كوسيلة لقياس ردود فعل الرأي العام قبل الإقدام على أي خطوة مثيرة للجدل، موضحًا أن ما يُطرح حاليًا بشأن تجنيد الأجانب يبدو أن جزءًا منه حقيقي، لكنه يُوظف سياسيًا في إطار استراتيجية نتنياهو المعتادة لخلق أزمات متتالية تشتت الانتباه عن أزماته الداخلية، سواء داخل الحكومة أو في الشارع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن نتنياهو يلجأ دائمًا إلى هذا الأسلوب عند احتدام الضغوط، عبر تصدير أفكار صادمة تُحدث جدلًا واسعًا، وتمنحه مساحة للمناورة السياسية.

جيش الاحتلال يعاني نقص في مجندين 

وأضاف الشروف، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إن الحديث عن نقص حاد في اعداد المجندين بجيش الاحتلال مبالغ فيه إلى حد كبير، موضحًا أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية كانت تقوم أساسًا على فكرة الجيش الصغير الذكي، المعتمد على التكنولوجيا والتفوق النوعي، إلا أن أحداث السابع من أكتوبر كشفت فشل هذه النظرية وأظهرت هشاشة المنظومة الأمنية، كما أن طرح فكرة تجنيد الأجانب لا يعكس بالضرورة حاجة فعلية، بل يُستخدم كورقة ضغط داخلية، خاصة في ملف تجنيد الحريديم، حيث تحاول الحكومة اليمينية المتطرفة تبرير خطواتها عبر تضخيم التهديدات الأمنية.

وأشار رئيس معهد فلسطين لدراسات الأمن القومي، إلى أن تجنيد الأجانب، في حال حدوثه، سيحوّل الجيش الإسرائيلي إلى ما يشبه جيش المرتزقة، وهو ما يتناقض مع العقيدة التقليدية التي تعتبر الجيش العمود الفقري لهوية الدولة، مؤكدًا أن هذه الفكرة ستواجه معارضة شديدة داخل الأحزاب الإسرائيلية نفسها، فضلًا عن تساؤلات قانونية وأخلاقية تتعلق بموافقة الدول التي ينتمي إليها هؤلاء العمال على مشاركتهم في عمليات عسكرية، حيث أن العقبات لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد إلى مشكلات الاندماج داخل الجيش والمجتمع، مثل اللغة، والتكنولوجيا، والاختلافات الثقافية، في مجتمع يعاني أصلًا من انقسامات حادة بين الشرقيين والغربيين، والعلمانيين والمتدينين.

الأمن كذريعة لاستمرار الحكومة

ولفت اللواء حابس الشروف، إلى أن تضخيم الملف الأمني بات سمة أساسية للحكومات اليمينية في إسرائيل، حيث يُستخدم الخوف كوسيلة لضمان البقاء في السلطة، مشيرًا إلى أن الخطاب الرسمي الإسرائيلي يحرص دائمًا على تصوير الدولة وكأنها محاصرة بالتهديدات من كل جانب، إيران، حزب الله، الفلسطينيون، وغيرها، بهدف ترسيخ فكرة أن الحكومة الحالية هي الضامن الوحيد للأمن، مؤكدًا أن هذا التهويل يخدم مصالح الأحزاب الحاكمة، خاصة اليمين المتطرف، أكثر مما يعكس واقعًا أمنيًا حقيقيًا.

وأكد أن ما بعد السابع من أكتوبر شهد تغيرات جوهرية في المفاهيم الأمنية الإسرائيلية، سواء في علاقة الدولة بالجيش أو في العقيدة القتالية نفسها، موضحًا أن الجيش كان يُنظر إليه باعتباره المقدس في المجتمع الإسرائيلي، لكن هذه الصورة بدأت تتصدع مع تصاعد الانتقادات والفشل الأمني، حيث أن صعود اليمين المتطرف داخل المؤسسة العسكرية يثير تساؤلات خطيرة حول مستقبل سياسات الجيش، وهل ستبقى على حالها أم ستخضع لتغييرات جذرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء