رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عامر: إسرائيل خرقت مبدأ حسن النية في العلاقات بين الدول|فيديو

إسرائيل وأرض الصومال
إسرائيل وأرض الصومال

أكد محمد عامر الكاتب الصحفي، إن الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، أثار موجة واسعة من الرفض العربي والإفريقي، باعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وخطوة خطيرة تفتح الباب أمام تفكيك الدول وإعادة رسم خرائط المنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية فقط، موضحًا أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كموقف دبلوماسي عابر، بل كفعل عدائي يستوجب ردًا جماعيًا عربيًا وقانونيًا على المستويين الإقليمي والدولي.

أدوات دبلوماسية وقانونية لمواجهة الاعتداء

وأضاف عامر، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن الدول العربية، وعلى رأسها الصومال، تمتلك حزمة من الأدوات القانونية والسياسية لمواجهة هذا الاعتداء الصريح على السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن الاجتماع الطارئ وغير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، مثّل خطوة أولى مهمة، عكست وحدة الموقف العربي في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية وكل ما يهدد الأمن القومي العربي، كما أن البيان الصادر عن الاجتماع حمل رسائل واضحة، أبرزها الدعم الكامل لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات للعبث بالخرائط السياسية للدول، مهما كانت الظروف الداخلية التي تمر بها.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن التحرك العربي لا يجب أن يتوقف عند حدود البيانات، بل يمتد إلى المنظمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، موضحًا أن اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي بات خيارًا مطروحًا بقوة، خاصة أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي، التي تحظر الاعتراف بانفصال إقليم عن دولة ذات سيادة بشكل منفرد وخارج إطار الشرعية الدولية، وهذه الخطوة، إن تمت، ستضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وتكشف ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا السيادة ووحدة الدول.

مشروع إسرائيلي أوسع لإعادة رسم الخرائط

وحول دلالات الاعتراف الإسرائيلي، شدد محمد عامر، على أن ما جرى لا يمكن فصله عن مشروع إسرائيلي أوسع لإعادة تفكيك المنطقة وإعادة رسم خرائطها الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تحدث مرارًا عن تغيير استراتيجي في الشرق الأوسط، ولوح بخرائط تعكس تصورًا إسرائيليًا جديدًا للمنطقة، مضيفًا أن منطقة القرن الإفريقي تُعد امتدادًا طبيعيًا للتوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبالتالي فإن العبث بها يخدم نفس الأهداف الإسرائيلية المعلنة وغير المعلنة.

وأوضح أن بعض التحليلات حاولت ربط الاعتراف الإسرائيلي بتعاون محتمل في مجالات المياه أو الاقتصاد، إلا أن الرسائل السياسية تبقى هي الأهم، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإيصال رسالة مفادها أنها قادرة على تغيير المعادلات، وإقامة علاقات مع كيانات ودول، رغم ما ارتكبته من جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، وهذه التحركات تهدف أيضًا إلى كسر العزلة السياسية والأخلاقية المفروضة على إسرائيل، عبر التمدد في مناطق حساسة مثل القرن الإفريقي.

تهديد مباشر للأمن والسلم الإقليميين

وحذر الكاتب الصحفي، من أن الاعتراف بجزء منفصل من دولة مستقلة يغذي الصراعات ويخلق سوابق خطيرة قد تشجع أقاليم أخرى على سلوك المسار ذاته، موضحًا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصاعد النزاعات المسلحة، وتغذية نشاط الجماعات الإرهابية، في منطقة تعاني بالفعل من هشاشة أمنية وصراعات ممتدة، كما أن الموقع الجغرافي الحساس لأرض الصومال، على خليج عدن وبالقرب من البحر الأحمر يجعل الأمر أكثر خطورة، لما لذلك من تأثير مباشر على الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.

وشدد محمد عامر على أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل عدوانًا سياسيًا وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي، وللمبادئ التي ينادي بها الاتحاد الإفريقي بشأن قدسية الحدود الموروثة، مشيرًا إلى أن إسرائيل خرقت مبدأ حسن النية في العلاقات بين الدول، وأساءت إلى الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث أن الصومال تمثل إحدى دوائر الأمن القومي العربي، وأن المساس بوحدتها هو مساس مباشر بالأمن القومي العربي والمصري، معربًا عن ثقته الكاملة في تحركات الدولة المصرية، مشددًا على أن مصر لن تسمح بأي تلاعب بأمنها القومي أو بأمن المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء