من صحراء مصر إلى أستراليا.. دير الأنبا شنودة يكتب تاريخ الرهبنة بـ«سيدني»
يعد دير الأنبا شنوده بسيدني واحدًا من أبرز المعالم الروحية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أستراليا، إذ يجسد امتداد الحياة الرهبانية القبطية خارج حدود مصر، ويؤدي دورًا روحيًا وثقافيًا وتعليميًا بارزًا، خاصة بين الشباب والأجيال الجديدة من أبناء المهجر، منذ تأسيسه وحتى اليوم.
الدير القبطي الأرثوذكسي الثاني في أستراليا
يُصنَّف دير الأنبا شنوده كثاني دير قبطي أرثوذكسي يتم تأسيسه في أستراليا، بعد دير الأنبا أنطونيوس بمدينة ملبورن بولاية فيكتوريا عام 1983.
وقد بدأت نواة دير الأنبا شنوده بشراء قطعة الأرض والبدء في الإنشاءات عام 1993، بجهود الأب الموقر تادرس الباخومي.

التأسيس في عهد البابا شنودة الثالث
تأسس الدير رسميًا عام 1993 بولاية نيو ساوث ويلز، في منطقة بوتي، خلال عهد قداسة البابا الراحل شنودة الثالث.
ويقع الدير على بُعد نحو 150 كيلومترًا غرب مدينة سيدني، في منتصف المسافة تقريبًا بين مدينتي وندسور وسنجلتون، بما يمنحه طابعًا هادئًا مناسبًا للحياة الرهبانية والخلوات الروحية.
وفي سياق متصل، حصل دير الأنبا شنودة على اعتراف رسمي من البرلمان الأسترالي منذ عام 2011، في خطوة عكست مكانته الدينية والاجتماعية، ودوره في خدمة المجتمع وتعزيز قيم السلام والتعايش.

خدمات روحية وثقافية لكل الأعمار
يقدم الدير خدمات متنوعة لكافة الفئات العمرية، حيث يستقبل رحلات الكنائس بشكل أسبوعي، وينظم أنشطة روحية وتعليمية للشباب والأسر، إلى جانب استقبال مجموعات من الشباب لقضاء فترات خلوة روحية خلال الإجازات المدرسية والجامعية.
ويصدر الدير نشرة شهرية موجهة للشباب تحمل اسم «بي موناحوس»، أي «الراهب»، تتناول القضايا الرهبانية والفكر الروحي المعاصر، وتُنشر عبر الإنترنت ويتابعها ما لا يقل عن 4 آلاف شخص.
كما يهتم الدير بترجمة ونشر الكتب الروحية من اللغة العربية إلى الإنجليزية، بهدف الوصول إلى الشباب والمتحدثين باللغة الإنجليزية من أبناء الكنيسة في المهجر.

سيامة أول أسقف للدير
شهد الدير محطة تاريخية مهمة بسيامة أول أسقف له، نيافة الأنبا دانييل، وذلك في عيد حلول الروح القدس يوم الأحد الموافق 7 يونيو 2009، ليقود المسيرة الرهبانية والروحية للدير ويعزز خدمته داخل أستراليا وخارجها.